فهرس الكتاب

الصفحة 2731 من 7699

إلى مروالرّوذ بإظهار الدعوة في رمضان. ووجّه أبا عاصم عبد الرحمن بن سليم إلى الطالقان. ووجّه الجهم بن عطيّة إلى العلاء بن حريث بخوارزم بإظهار الدعوة في رمضان لخمس بقين منه، فإن أعجلهم عدوّهم دون الوقت بالأذى والمكروه فقد حلّ لهم أن يدفعوا عن أنفسهم ويجرّدوا السيوف ويجاهدوا أعداء اللَّه، ومن شغله منهم عدوّهم عن الوقت فلا حرج عليهم أن يظهروا بعد الوقت.

ثمّ تحوّل أبو مسلم من عند أبي الحكم فنزل قرية سفيذنج، فنزل على سليمان بن كثير الخزاعيّ لليلتين خلتا من رمضان، والكرمانيّ وشيبان يقاتلان نصر بن سيّار، فبثّ أبو مسلم دعاته في الناس وأظهر أمره، فأتاه في ليلة واحدة أهل ستّين قرية، فلمّا كان ليلة الخميس لخمس بقين من رمضان من السنة عقد اللواء الّذي بعث به الإمام الّذي يدعى الظلّ على رمح طوله أربع عشرة ذراعا، وعقد الراية التي بعث بها إليه، وهي التي تدعى السّحاب، على رمح طوله ثلاث عشرة ذراعا، وهو يتلو: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ «1» ، ولبسوا السواد هو وسليمان بن كثير وإخوة سليمان ومواليه ومن كان أجاب الدعوة من أهل سفيذنج، وأوقدوا النيران لليلتهم لشيعتهم من سكّان ربع خرقان «2» ، وكانت علامتهم، فتجمّعوا إليه حين أصبحوا مغدّين [1] ، وتأوّل الظلّ والسحاب أنّ السحاب يطبّق الأرض وأنّ الأرض كما لا تخلو من الظلّ كذلك لا تخلو من خليفة عبّاسيّ إلى آخر الدهر.

وقدم على أبي مسلم الدّعاة بمن أجاب الدعوة، فكان أوّل من قدم عليه أهل

[1] معدّين.

(2) . حرفان. Rte

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت