فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 7699

وركب سالم حين أصبح وأمر مناديا فنادى: من جاء برأس فله ثلاثمائة.

فلم تطلع الشمس حتّى انهزم الحارث وقاتلهم الليل كلّه، وأتى سالم عسكر الحارث فقتل كاتبه، واسمه يزيد بن داود، وقتل الرجل الّذي دلّ الحارث على النقب.

وأرسل نصر إلى الكرمانيّ فأتاه على عهد وعنده جماعة، فوقع بين سالم بن أحوز ومقدام بن نعيم كلام، فأغلظ كلّ واحد منهما لصاحبه، فأعان كلّ واحد منهما نفر من الحاضرين، فخاف الكرمانيّ أن يكون مكرا من نصر فقام وتعلّقوا به فلم يجلس وركب فرسه ورجع وقال: أراد نصر الغدر بي.

وأسر يومئذ جهم بن صفوان، وكان مع الكرمانيّ، فقتل، وأرسل الحارث ابنه حاتما إلى الكرمانيّ، فقال له محمّد بن المثنّى: هما عدوّاك دعهما يضطربان. فلمّا كان الغد ركب الكرمانيّ إلى باب ميدان يزيد فقاتل أصحاب نصر، وأقبل الكرمانيّ إلى باب حرب بن عامر ووجّه أصحابه إلى نصر يوم الأربعاء فتراموا ثمّ تحاجزوا، ولم يكن بينهم يوم الخميس قتال، والتقوا يوم الجمعة فانهزمت الأزد حتّى وصلوا إلى الكرمانيّ، فأخذ اللواء بيده فقاتل به، وانهزم أصحاب نصر وأخذوا لهم ثمانين فرسا، وصرع تميم بن نصر وأخذوا له برذونين، وسقط سالم بن أحوز فحمل إلى عسكر نصر. فلمّا كان بعض الليل خرج نصر من مرو، وقيل عصمة بن عبد اللَّه الأسديّ، فكان يحمي أصحاب نصر، واقتتلوا ثلاثة أيّام، فانهزم أصحاب الكرمانيّ في آخر يوم، وهم الأزد وربيعة، فنادى الخليل بن غزوان: يا معشر ربيعة واليمن قد دخل الحارث السوق وقتل ابن الأقطع! يعني نصر بن سيّار، ففتّ في أعضاد المضريّة، وهم أصحاب نصر، فانهزموا، وترجّل تميم بن نصر فقاتل.

فلمّا هزمت اليمانيّة مضرا أرسل الحارث إلى نصر: إنّ اليمانيّة يعيّرونني بانهزامكم وأنا كافّ، فاجعل حماة أصحابك بإزاء الكرمانيّ. فأخذ عليه نصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت