فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 7699

العهود بذلك. وقدم على نصر* عبد الحكيم بن سعيد العوذيّ [1] وأبو جعفر عيسى ابن جرز من مكّة، فقال نصر لعبد الحكيم العوذيّ [2] ، وهم بطن من الأزد:

أما ترى ما فعل سفهاء قومك؟ فقال: بل سفهاء قومك طالت ولايتها بولايتك [وصيّرت الولاية لقومك] دون ربيعة واليمن* فبطروا، وفي [3] ربيعة واليمن علماء وسفهاء، فغلب السفهاء العلماء. فقال أبو جعفر عيسى لنصر: أيّها الأمير حسبك من الولاية وهذه الأمور، فإنّه قد أظلّك أمر عظيم، سيقوم رجل مجهول النسب يظهر السواد ويدعو إلى دولة تكون فيغلب على الأمر وأنتم تنظرون. فقال نصر: ما أشبه أن يكون كما تقول لقلّة الوفاء وسوء ذات البين! فقال: إنّ الحارث مقتول مصلوب، وما الكرمانيّ من ذلك ببعيد.

فلمّا خرج نصر من مرو غلب عليها الكرمانيّ وخطب الناس فآمنهم وهدم الدور ونهب الأموال، فأنكر الحارث عليه ذلك، فهمّ الكرمانيّ به ثمّ تركه.

واعتزل بشر بن جرموز الضبّيّ في خمسة آلاف وقال للحارث: إنّما قاتلت معك طلب العدل، فأما إذ كنت [4] مع الكرمانيّ فما تقاتل إلّا ليقال غلب الحارث، وهؤلاء يقاتلون عصبيّة، فلست مقاتلا معك، فنحن الفئة العادلة لا نقاتل إلّا من يقاتلنا.

وأتى الحارث مسجد عياض وأرسل [إلى] الكرمانيّ يدعوه إلى أن يكون الأمر شورى، فأبى الكرمانيّ، فانتقل الحارث عنه وأقاموا أيّاما.

ثمّ إنّ الحارث أتى السّور فثلم فيه ثلمة ودخل البلد، وأتى الكرمانيّ فاقتتلوا

[1] * عبد الملك بن سعد العوديّ.

[2] لعبد الحكم العوديّ.

[3] * فنظروا في.

[4] إذا أنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت