فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 7699

الخرجين. فقال: لا تتحدّث العرب عنّي أنّي أوّل من خان في هذا الأمر.

ثمّ جهّز يزيد جيشا وسيّرهم إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك وجعل عليهم عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك.

وكان يزيد لمّا ظهر بدمشق سار مولى للوليد إليه فأعلمه الخبر وهو بالأغدف من عمّان، فضربه الوليد وحبسه وسيّر أبا محمّد عبد اللَّه بن يزيد بن معاوية إلى دمشق، فسار بعض الطريق فأقام، فأرسل إليه يزيد بن الوليد عبد الرحمن ابن مصاد [1] ، فسأله أبو محمّد ثمّ بايع ليزيد بن الوليد.

ولمّا أتى الخبر إلى الوليد قال له يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية: سر حتّى تنزل حمص فإنّها حصينة، ووجّه الخيول إلى يزيد فيقتل أو يؤسر.

فقال عبد اللَّه بن عنبسة بن سعيد بن العاص: ما ينبغي للخليفة أن يدع عسكره ونساءه قبل أن يقاتل، واللّه يؤيّد أمير المؤمنين وينصره. فقال يزيد بن خالد:

وما نخاف على حرمه، وإنّما أتاه عبد العزيز وهو ابن عمّهنّ.

فأخذ بقول ابن عنبسة وسار حتّى أتى البخراء قصر النعمان بن بشير، وسار معه من ولد الضّحّاك بن قيس أربعون رجلا فقالوا له: ليس لنا سلاح، فلو أمرت لنا بسلاح. فما أعطاهم شيئا. ونازلة عبد العزيز، وكتب العبّاس بن الوليد بن عبد الملك إلى الوليد: إنّي آتيك. فقال الوليد: أخرجوا سريرا، فأخرجوه، فجلس عليه وانتظر العبّاس. فقاتلهم عبد العزيز ومعه منصور ابن جمهور، فبعث إليهم عبد العزيز زياد بن حصين الكلبيّ يدعوهم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه، فقتله أصحاب الوليد، واقتتلوا قتالا شديدا، وكان الوليد قد أخرج لواء مروان بن الحكم الّذي كان عقده بالجابية.

وبلغ عبد العزيز مسير العبّاس إلى الوليد، فأرسل منصور بن جمهور إلى

[1] مصادف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت