فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 7699

منه بالليل، فلمّا صلّى الناس أخرجهم الحرس، وتباطأ أصحاب يزيد حتّى لم يبق في المسجد غير الحرس وأصحاب يزيد، فأخذوا الحرس، ومضى يزيد ابن عنبسة إلى يزيد بن الوليد فأعلمه وأخذ بيده فقال: قم يا أمير المؤمنين وأبشر بنصر اللَّه وعونه. فقام وأقبل في اثني عشر رجلا، فلمّا كان عند سوق الحمر لقوا أربعين رجلا من أصحابهم ولقيهم زهاء مائتي رجل، فمضوا إلى المسجد فدخلوه وأخذوا باب المقصورة فضربوه فقالوا: رسل الوليد، ففتح لهم الباب خادم، فأخذوه ودخلوا فأخذوا أبا العاج وهو سكران، وأخذوا خزّان [1] بيت المال، وأرسل إلى كلّ من كان يحذره فأخذ، وقبض [على] محمّد بن عبيدة، وهو على بعلبكّ، وأرسل [بني عذرة] إلى محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن الحجّاج فأخذوه.

وكان بالمسجد سلاح كثير فأخذوه، فلمّا أصبحوا جاء أهل المزّة وتتابع الناس وجاءت السكاسك وأقبل أهل داريّا ويعقوب* بن محمّد «1» بن هانئ العبسيّ وأقبل عيسى بن شبيب التغلبيّ في أهل دومة وحرستا، وأقبل حميد ابن حبيب النّخعيّ في أهل دير مرّان والأرزة «2» وسطرا، وأقبل أهل جرش وأهل الحديثة ودير زكّا، وأقبل ربعيّ بن هاشم الحارثيّ «3» في الجماعة من بني عذرة وسلامان، وأقبلت جهينة ومن والاهم. ثمّ وجّه يزيد بن الوليد بن عبد الملك عبد الرحمن بن مصاد [2] في مائتي فارس ليأخذوا عبد الملك ابن محمّد بن الحجّاج بن يوسف من قصره، فأخذوه بأمان، وأصاب عبد الرحمن خرجين في كلّ واحد منهما ثلاثون ألف دينار، فقيل له: خذ أحد هذين

[1] خزائن.

[2] مصادف.

(2) الأدرة. P .C .

(3) الجاذمي. R .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت