فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 7699

الوليد من ذلك ما أحبّ، فأحضر عليّا وسأله عن سليط، فحلف أنّه لم يعرف خبره وأنّه لم يأمر فيه بأمر، فأمره بإحضار عمر الدنّ، فحلف باللَّه أنّه لم يعرف موضعه، فأمر الوليد بإرسال الماء في أرض البستان، فلمّا انتهى إلى موضع الحفرة التي فيها سليط انخسفت وأخرج منها سليط، فأمر الوليد بعليّ فضرب وأقيم في الشمس وألبس جبّة صوف ليخبره خبر سليط ويدلّه على عمر الدنّ، فلم يكن عنده علم، ثمّ شفع فيه عبّاس بن زياد فأخرج إلى الحميمة، وقيل إلى الحجر، فأقام به حتّى هلك الوليد وولي سليمان، فردّه إلى دمشق.

وكان هذا ممّا عدّه المنصور على أبي مسلم حين قتله، وقال له: زعمت أنّك ابن سليط ولم ترض حتى نسبت إلى عبد اللَّه غير ولده، لقد ارتقيت مرتقى صعبا.

وكان سبب موجدة الوليد على عليّ بن عبد اللَّه أنّ أباه عبد الملك بن مروان طلّق امرأته أمّ ابنها ابنة عبد اللَّه بن جعفر، فتزوّجها عليّ، فتغيّر له عبد الملك وأطلق لسانه فيه وقال: إنّما صلاته رياء، وسمع الوليد ذلك من أبيه فبقي في نفسه.

وقيل: إنّ أبا مسلم كان عبدا،* وكان سبب انتقاله إلى بني العبّاس «1» أنّ بكير بن ماهان كان كاتبا لبعض عمّال السند فقدم الكوفة، فاجتمع هو وشيعة بني العباس، فغمز بهم، فأخذوا، فحبس بكير وخلّي عن [1] الباقين، وكان في الحبس يونس أبو عاصم وعيسى بن معقل العجليّ ومعه أبو مسلم يخدمه، فدعاهم بكير إلى رأيه، فأجابوه، فقال لعيسى بن معقل: ما هذا الغلام منك؟

[1] على.

(1) . فقال. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت