قال: مملوك. قال:
أتبيعه؟ قال: هو لك. قال: أحبّ أن تأخذ ثمنه. قال:
هو لك بما شئت، فأعطاه أربعمائة درهم، ثمّ خرجوا من السجن، فبعث به بكير إلى إبراهيم الإمام، فدفعه إبراهيم إلى [أبي] موسى السرّاج، فسمع منه وحفظ ثمّ سار متردّدا إلى خراسان.
وقيل: إنّه كان لبعض أهل هراة أو بوشنج فقدم مولاه على إبراهيم الإمام وأبو مسلم معه، فأعجبه عقله فابتاعه منه وأعتقه ومكث عنده عدّة سنين، وكان يتردّد بكتب إلى خراسان على حمار له، ثمّ وجّهه أميرا على شيعتهم بخراسان وكتب إلى من بها منهم بالسمع والطاعة، وكتب إلى أبي سلمة الخلّال داعيتهم ووزيرهم بالكوفة يعلمه أنّه قد أرسل أبا مسلم ويأمره بإنفاذه إلى خراسان. فسار إليها فنزل على سليمان بن كثير، وكان من أمره ما نذكره سنة سبع وعشرين ومائة إن شاء اللَّه تعالى.
وقد كان أبو مسلم رأى رؤيا قبل ذلك استدلّ بها على ملك خراسان فظهر أمرها، فلمّا ورد نيسابور نزل بوناباذ، وكانت عامرة، فتحدّث صاحب الخان الّذي نزله أبو مسلم بذلك وقال: إنّ هذا يزعم أنّه يلي خراسان.
فخرج أبو مسلم لبعض حاجته، فعمد بعض المجّان فقطع ذنب حماره، فلمّا عاد قال لصاحب الخان: من فعل هذا بحماري؟ قال: لا أدري! قال:
ما اسم هذه المحلّة؟ قال: بوناباذ. قال: إن لم أصيّرها كنداباذ فلست بأبي مسلم. فلمّا ولي خراسان أخربها.