فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 7699

فإنّهم لا يفون لك، فلم يقبل. فقال له: خرج بنا أسراء على غير ذنب من الحجاز إلى الشام ثمّ إلى الجزيرة ثمّ إلى العراق إلى قيس ثقيف يلعب بنا، وقال:

بكرت تخوّفني الحتوف «1» [1] كأنّني ... أصبحت عن عرض الحياة بمعزل

فأجبتها: إنّ المنيّة منهل ... لا بدّ أن أسقى بكأس المنهل

إنّ المنيّة لو تمثّل مثّلت ... مثلي إذا نزلوا بضيق المنزل

فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي ... أنّي امرؤ سأموت إن لم أقتل

أستودعك [2] اللَّه وإنّي أعطي اللَّه عهدا إن دخلت يد في طاعة هؤلاء ما عشت.

وفارقه وأقبل إلى الكوفة، فأقام بها مستخفيا ينتقل [3] في المنازل، وأقبلت الشيعة تختلف إليه تبايعه، فبايعه جماعة منهم: سلمة بن كهيل، ونصر بن خزيمة العبسيّ، ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاريّ، وناس من وجوه أهل الكوفة، وكانت بيعته: إنّا ندعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وجهاد الظالمين والدفع عن المستضعفين وإعطاء المحرومين، وقسم هذا الفيء بين أهله بالسواء، وردّ المظالم «2» ، ونصر أهل البيت، أتبايعون على ذلك؟ فإذا قالوا:

نعم، وضع يده على أيديهم ويقول: عليك عهد اللَّه وميثاقه وذمّته وذمّة رسوله، صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، لتفينّ ببيعتي ولتقاتلنّ عدوّي ولتنصحنّ لي في السّرّ والعلانية، فإذا قال: نعم، مسح يده على يده ثمّ قال: اللَّهمّ اشهد.

فبايعه خمسة عشر ألفا، وقيل: أربعون ألفا، فأمر أصحابه بالاستعداد،

[1] بالخوف.

[2] أستدعيك.

[3] ينتقل.

(1) بحتوف. LDOB

(2) . فقال المحمر. DDA .P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت