فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 7699

فقال: كذبت واللَّه أيّها القحطانيّ [1] فو اللَّه لهو خير منك نفسا وأمّا وأبا ومحتدا! وتناوله بكلام كثير، وأخذ كفّا من حصباء وضرب بها الأرض ثمّ قال: إنّه واللَّه ما لنا على هذا من صبر.

وشخص زيد إلى هشام بن عبد الملك، فجعل هشام لا يأذن له، فيرفع «1» إليه القصص، فكلّما رفع «2» قصّة يكتب هشام في أسفلها: ارجع إلى أميرك [2] .

فيقول زيد: واللَّه لا أرجع إلى خالد أبدا. ثمّ أذن له يوما بعد طول حبس ورقي علّيّة طويلة وأمر خادما أن يتبعه بحيث لا يراه زيد ويسمع ما يقول، فصعد زيد، وكان بدينا، فوقف في بعض الدرجة، فسمعه يقول: واللَّه لا يحبّ الدنيا أحد إلّا ذلّ. ثمّ صعد إلى هشام فحلف له على شيء، فقال: لا أصدقك.

فقال: يا أمير المؤمنين إنّ اللَّه لم يرفع أحدا عن أن يرضى باللَّه، ولم يضع أحدا عن ألّا يرضى بذلك منه. فقال هشام: لقد بلغني يا زيد أنّك تذكر الخلافة وتتمنّاها ولست هنالك وأنت ابن أمة. قال زيد: إنّ لك جوابا. قال:

فتكلّم. قال: إنّه ليس أحد أولى باللَّه ولا أرفع درجة عنده من نبيّ ابتعثه، وقد كان إسماعيل ابن أمة وأخوه ابن صريحة فاختاره اللَّه عليه وأخرج منه خير البشر، وما على أحد من ذلك إذ كان جدّه رسول اللَّه وأبوه عليّ بن أبي طالب ما كانت أمّه. قال له هشام: اخرج. قال: أخرج ثمّ لا أكون إلّا بحيث تكره. فقال له سالم: يا أبا الحسين لا تظهرنّ هذا منك.

فخرج من عنده وسار إلى الكوفة، فقال له محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب: أذكّرك اللَّه يا زيد لما لحقت بأهلك ولا* تأت أهل الكوفة «3» ،

[1] القهطانيّ.

[2] منزلك.

(1) . فوقع. P .C

(2) . وقع. P .C .

(3) . ترجع إليهم. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت