فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 7699

يقتلون [من يقدرون عليه] حتّى انتهوا إلى أغنامهم وأخذوا منها أكثر من مائة.

ألف وخمسين ألف رأس ودوابّ كثيرة.

وأخذ خاقان طريقا في الجبل والحارث يحميه وسار منهزما، فقال الجوزجانيّ لعثمان بن عبد اللَّه بن الشّخّير: إنّي لأعلم ببلادي وبطرقها فهل تتبعني لعلّنا نهلك خاقان؟ قال: نعم، فأخذا طريقا وسارا ومن معهما حتّى أشرفوا على خاقان فأوقعوا به، فولّى منهزما، فحوى المسلمون عسكر الترك وما فيه من الأموال، ووجدوا فيه من نساء العرب والموليات من نساء الترك من كلّ شيء.* ووحل بخاقان برذونه فحماه الحارث بن سريج، ولم يعلم الناس أنّه خاقان «1» ،* وأراد الخصيّ الّذي لخاقان أن يحمل امرأة خاقان «2» فأعجلوه فقتلها، واستنقذوا من كان مع خاقان من المسلمين.

وتتبّع أسد خيل الترك التي فرّقها في الغارة إلى مروالرّوذ وغيرها فقتل من قدر عليه منهم ولم ينج منهم غير القليل، ورجع إلى بلخ. وكان بشر الكرمانيّ في السرايا فيصيبون من الترك الرجل والرجلين وأكثر.

ومضى خاقان إلى طخارستان وأقام عند جبوية الخزلجيّ، ثمّ ارتحل إلى بلاده، فلمّا ورد أشروسنة تلقّاه خرابغره أبو خاناجزه «3» جدّ كاووس أبي أفشين بكلّ ما قدر عليه، وكان ما بينهما متباعدا، إلّا أنّه أحبّ أن يتّخذ عنده يدا. ثمّ أتى خاقان بلاده واستعدّ للحرب ومحاصرة سمرقند، وحمل الحارث وأصحابه على خمسة آلاف برذون. فلاعب خاقان يوما كورصول بالنرد على خطر، فتنازعا، فضرب كورصول يد خاقان وكسّرها وتنحّى وجمع جمعا، وبلغه أنّ خاقان قد حلف ليكسّرنّ يده، فبيّت خاقان فقتله، وتفرّقت الترك وتركوه مجرّدا، فأتاه نفر من الترك فدفنوه. واشتغلت الترك يغير

(3) . خنابغره أبو خاناخره. ldoB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت