فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 7699

بعضها على بعض، فعند ذلك طمع أهل الصّغد في الرجعة إليها.

وأرسل أسد مبشّرا إلى هشام بن عبد الملك بما فتح اللَّه عليهم وبقتل خاقان، فلم يصدّقه وقال للربيع حاجبه: لا أظنّ هذا صادقا، اذهب فعده ثمّ سله عمّا يقول، ففعل ما أمره به، فأخبره بما أخبر به هشاما [1] ، ثمّ أرسل أسد مبشرا آخر فوقف على باب هشام وكبّر، فأجابه هشام بالتكبير، فلمّا انتهى إليه أخبره بالفتح، فسجد شكرا للَّه تعالى، فحسدت القيسيّة أسدا وقالوا لهشام:

اكتب بطلب مقاتل بن حيّان النبطيّ، ففعل، فسيّره أسد إلى هشام، فلمّا دخل عليه أخبره بما كان، فقال له هشام: حاجتك؟ قال: إنّ يزيد بن المهلّب أخذ من أبي مائة ألف درهم بغير حقّ فاستحلفه على ذلك. فكتب إلى أسد، فردّها عليه، وقسمها مقاتل بين ورثة حيّان على كتاب اللَّه تعالى.

قال أبو الهندي يذكر هذه الوقعة:

أبا منذر رمت الأمور وقستها ... وساءلت عنها كالحريص المساوم «1»

فما كان ذو رأي من الناس قسته ... برأيك إلّا مثل رأي البهائم

أبا منذر لو لا مسيرك لم يكن ... عراق ولا انقادت ملوك الأعاجم

ولا حجّ بيت اللَّه من حجّ راكبا ... ولا عمر البطحاء بعد المواسم

وكم من قتيل بين سان [2] وجزّة ... كسير الأيادي من ملوك قماقم

تركت بأرض الجوزجان تزوره ... سباع وعقبان [3] لحزّ الغلاصم

وذي سوقة فيه من السيف خبطة ... به رمق ملقى لحوم الحوائم

[1] هشام.

[2] شان. (وسان: من قرى بلخ) .

[3] وعقاب.

(1) . النادم. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت