ابن معبد بن زرارة القيسيّة. فلمّا قتل قتيبة صعد وكيع المنبر فقال: مثلي ومثل قتيبة كما قال الأوّل:
من ينك العير ينك نيّاكا
أراد قتيبة قتلى وأنا قتّال
قد جرّبوني ثمّ جرّبوني ... من غلوتين ومن المئين [1]
حتّى إذا شبت وشيّبوني ... خلّوا عناني وتنكبوني
أنا أبو مطرّف! ثمّ قال:
أنا ابن خندف تنميني [2] قبائلها ... بالصالحات وعمّي قيس عيلانا
ثمّ أخذ بلحيته فقال:
شيخ إذا حمّل مكروهة ... شدّ الشّراسيف [3] لها والحزيم
واللَّه لأقتلنّ ثمّ لأقتلنّ! ولأصلبنّ ثمّ لأصلبنّ! إنّ مرزبانكم هذا ابن الزانية قد أغلى أسعاركم! واللَّه ليصيّرنّ [4] القفيز بأربعة دراهم أو لأصلبنّه! صلّوا على نبيّكم. ثمّ نزل، وطلب وكيع رأس قتيبة وخاتمه، فقيل له:
إنّ الأزد أخذته. فخرج وكيع مشهرا وقال: واللَّه الّذي لا إله إلّا هو لا أبرح حتّى أوتى بالرأس أو يذهب رأسي معه. فقال له حضين: اسكن يا أبا مطرّف فإنّك تؤتى به. وذهب حضين إلى الأزد، وهو سيّدهم، فأمرهم
[1] المائتين.
[2] تمنيني.
[3] الشري سيف.
[4] ليضربنّ.