فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 7699

وحمل أخوه خازم بن عبد اللَّه بن خازم حتى وصل إلى شمعة ملكهم، فوجأ رجلا منهم بقبيعة سيفه فطعن فرسه، فاحتمله الفرس فألقاه في نهر بلخ، فغرق، وقتل من الترك خلق كثير، ونجا من نجا منهم بشرّ، ومات حريث بعد يومين.

ورجع موسى وحمل معه الرءوس فبنى منها جوسقين. وقال أصحاب موسى: قد كفينا أمر حريث، فاكفنا أمر ثابت. فأبى، وبلغ ثابتا بعض ما يخوضون فيه، فدسّ محمّد بن عبد اللَّه الخزاعيّ- عمّ نصر بن عبد الحميد، عامل أبي مسلم على الريّ- على موسى، وقال: إيّاك أن تتكلّم بالعربيّة، وإن سألوك فقل أنا من سبي الباميان. ففعل ذلك واتّصل بموسى، وكان يخدمه وينقل إلى ثابت خبرهم، فحذر ثابت، وألحّ القوم على موسى.

فقال لهم ليلة: لقد أكثرتم عليّ وفيما تريدون هلاككم، فعلى أيّ وجه تقتلونه و [أنا] لا أغدر [1] به؟ قال له أخوه نوح: إذا أتاك غدا عدلنا به إلى بعض الدور فضربنا عنقه فيها قبل أن يصل إليك. فقال: واللَّه إنّه هلاككم، وأنتم أعلم.

فخرج الغلام فأتى ثابتا فأخبره، فخرج من ليلته في عشرين فارسا ومضى.

وأصبحوا فلم يروه ولم يروا الغلام، فعلموا أنّه كان عينا له.

ونزل ثابت بحوشرا «1» واجتمع إليه خلق كثير من العرب والعجم، فأقبل موسى إليه وقاتله، وتحصّن ثابت بالمدينة، وأتاه طرخون معينا له، فرجع موسى إلى ترمذ، وأقبل ثابت وطرخون ومعهما أهل بخارى ونسف وكشّ فاجتمعوا في ثمانين «2» ألفا فحصروا موسى حتى جهد هو وأصحابه، فلمّا اشتدّ عليهم قال يزيد بن هذيل: واللَّه لأقتلنّ ثابتا أو لأموتنّ. فخرج إلى ثابت فاستأمنه،

[1] غدر.

(1) . بحشور. ldoBte .A ؛ بخشور. R ؛ بخوش. P .C

(2) . ثلاثين. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت