فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 7699

على القتال ويقصّ عليهم، ثمّ قال: أين القصّاص؟ فلم يجبه أحد. ثمّ قال:

أين من يروي شعر عنترة؟ فلم يجبه أحد. فقال: إنّا للَّه، كأنّي بكم قد فررتم عن عتّاب بن ورقاء وتركتموه تسفي في استه الريح! ثمّ أقبل حتى جلس في القلب ومعه زهرة بن حويّة جالس وعبد الرحمن ابن محمّد بن الأشعث وأبو بكر بن محمّد بن أبي جهم العدويّ. وأقبل شبيب وهو في ستّمائة وقد تخلّف عنه من أصحابه أربعمائة، فقال: لقد تخلّف عنّا من لا أحبّ أن يرى فينا، فجعل سويد بن سليم في مائتين في الميسرة، وجعل المحلّل بن وائل في مائتين في القلب، ومضى هو في مائتين إلى الميمنة بين المغرب والعشاء الآخرة حين أضاء القمر، فناداهم: لمن هذه الرايات؟ فقالوا: رايات لربيعة. قال: طالما نصرت الحقّ وطالما نصرت الباطل، واللَّه لأجاهدنّكم محتسبا، أنا شبيب، لا حكم إلّا للَّه، للحكم، اثبتوا إن شئتم! ثمّ حمل عليهم ففضّهم [1] ، فثبت أصحاب رايات قبيصة بن والق وعبيد بن الحليس ونعيم ابن عليم فقتلوا، وانهزمت الميسرة كلّها، ونادى الناس من بني ثعلبة:

قتل قبيصة! وقال شبيب: قتلتموه، ومثله كما قال اللَّه تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها «1» . ثمّ وقف عليه وقال: ويحك لو [2] ثبتّ على إسلامك الأوّل سعدت! وقال لأصحابه: إنّ هذا أتى رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأسلم، ثمّ جاء يقاتلكم مع الفسقة «2» .

ثمّ إنّ شبيبا حمل من «3» الميسرة على عتّاب، وحمل سويد بن سليم على الميمنة، وعليهما محمّد بن عبد الرحمن، فقاتلهم في رجال من تميم وهمدان،

[1] فغصّتهم.

[2] أو.

(2) . الكافرين. P .C

(3) . على. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت