فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 7699

كانُوا يَصْنَعُونَ «1» ، وأنتم أولئك وأشباه أولئك، إنّ أمير المؤمنين عبد الملك نثر كنانته فعجم عيدانها فوجدني أمرّها عودا وأصلبها مكسرا فوجّهني إليكم ورمى بي في نحوركم، فإنّكم أهل بغي وخلاف وشقاق ونفاق، فإنّكم طالما أوضعتم في الشرّ وسننتم سنن الغيّ فاستوثقوا «2» واستقيموا، فو اللَّه لأذيقنّكم الهوان ولأمرينّكم به حتى تدرّوا، ولألحونّكم لحو العود، ولأعصبنّكم عصب السّلمة حتى تذلّوا، ولأضربنّكم ضرب غرائب الإبل «3» حتى تذروا العصيان وتنقادوا، ولأقرعنّكم قرع المروة حتى تلينوا، إنّي واللَّه ما أعد إلّا وفيت، ولا أخلق إلّا فريت، فإيّاي وهذه الجماعات [1] فلا يركبنّ رجل إلّا وحده، أقسم باللَّه لتقبلنّ [2] على الإنصاف، ولتدعنّ الإرجاف، وقيلا وقالا وما تقول وما يقول وأخبرني فلان، أو لأدعنّ لكلّ رجل منكم شغلا في جسده! فيم أنتم وذاك؟ واللَّه لتستقيمنّ على الحقّ أو لأضربنّكم بالسيف ضربا يدع النساء أيامى، والولدان يتامى، حتى تذروا السّمهى [3] ، وتقلعوا عن ها وها [4] ، ألا إنّه لو ساغ لأهل المعصية معصيتهم ما جبي فيء [5] ، ولا قوتل عدوّ، ولعطّلت الثغور، ولو لا أنّهم يغزون كرها ما غزوا طوعا! وقد بلغني رفضكم المهلّب وإقبالكم على مصركم عاصين مخالفين، وإنّي أقسم باللَّه لا أجد أحدا من عسكره بعد ثلاثة إلّا ضربت عنقه وأنهبت داره! ثمّ أمر بكتاب عبد الملك فقرئ على أهل الكوفة، فلمّا قال القارئ:

[1] الجمعات.

[2] لتقلبنّ.

[3] السّهميّ.

[4] هواها.

[5] جيء فيئي.

(2) . فاستوسقوا. A

(3) . غرابيب الأثل. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت