فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 7699

أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني

أما واللَّه إنّي لأحمل الشرّ محمله وأحذوه بنعله [1] وأجزيه بمثله، وإنّي لأرى رءوسا قد أينعت وقد حان قطافها، إنّي لأنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى قد شمّرت عن ساقها تشميرا «1» :

هذا أوان الحرب فاشتدّي زيم ... قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم

ليس براعي إبل ولا غنم ... ولا بجزّار على ظهر [2] وضم

ثمّ قال:

قد لفّها اللّيل بعصلبيّ ... أروع خرّاج من الدّويّ

مهاجر ليس بأعرابيّ ليس أوان بكرة الخلاط

جاءت به والقلّص الأعلاط

تهوي هويّ سابق الغطاط [3]

إنّي واللَّه يا أهل العراق ما أغمز كتغماز [4] التين، ولا يقعقع لي بالشّنان، ولقد فررت عن ذكاء، وجريت إلى الغاية القصوى. ثمّ قرأ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما

[1] وآخذه بفعله.

[2] لحم.

[3] سائق العطاط.

[4] ما أغمزه بتغماز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت