فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 7699

طبتم بي نفسا «1» عن أنفسكم كنّا أهل بيت من العرب اصطلحنا في اللَّه، فلا يرعكم وقع السيوف، فإنّ ألم الدواء للجراح أشدّ من ألم وقعها، صونوا سيوفكم كما تصونون [1] وجوهكم، غضّوا أبصاركم من البارقة وليشغل كلّ امرئ قرنه ولا تسألوا عني، فمن كان سائلا عني فإنّي في الرعيل الأوّل، احملوا على بركة اللَّه. ثمّ حمل عليهم حتى بلغ بهم الحجون، فرمي بآجرّة، رماه رجل من السّكون، فأصابته في وجهه فأرعش لها ودمي وجهه، فلمّا وجد الدم على وجهه قال:

فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدّما

وقاتلهم قتالا شديدا، فتعاوروا [2] عليه فقتلوه يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة وله ثلاث وسبعون سنة، وتولّى قتله رجل من مراد، وحمل رأسه إلى الحجّاج فسجد ووفّد السكونيّ والمراديّ إلى عبد الملك بالخبر، فأعطى كلّ واحد منهما خمسمائة دينار.

وسار الحجّاج وطارق حتى وقفا عليه، فقال طارق: ما ولدت النساء أذكر من هذا. فقال الحجّاج:

أتمدح مخالف أمير المؤمنين؟ قال: نعم هو أعذر لنا، ولو لا هذا لما كان لنا عذر، إنّا محاصروه منذ سبعة أشهر وهو في غير جند ولا حصن ولا منعة فينتصف منّا بل يفضل «2» علينا. فبلغ كلامهما عبد الملك فصوّب طارقا.

ولما قتل ابن الزّبير كبّر أهل الشام فرحا بقتله، فقال ابن عمر: انظروا

[1] تصونوا.

[2] فتعاودوا.

(1) . نفسي. R

(2) . يقفل. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت