فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 7699

بك وقد حمس الوغى أوّل فارّ! فنزل عمير وجعل يقاتل راجلا وهو يقول:

أنا عمير وأبو المغلّس ... قد أحبس القوم بضنك فاحبس

وانهزم زفر يومئذ، وهو اليوم الثالث، فلحق بقرقيسياء، وذلك أنّه بلغه أنّ عبد الملك بن مروان قد عزم على الحركة إليه بقرقيسياء، فبادر للتأهّب، وقيل: إنّه ادّعى ذلك حين فرّ اعتذارا، وانهزمت قيس وركبت تغلب ومن معها أكتافهم وهم يقولون: أما تعلمون أنّ تغلب تغلب؟

وشدّ على عمير جميل بن قيس من بني كعب بن زهير فقتله، وقيل:

بل تغاوى «1» [1] على عمير غلامان من بني تغلب فرمياه بالحجارة وقد أعيا فأثخناه، وكرّ عليه ابن هوبر فقتله.

وأصابت ابن هوبر يومئذ جراحة، فلمّا انقضت الحرب أوصى بني تغلب بأن يولّوا أمرهم مراد بن علقمة الزّهيريّ.

وقيل: خرج ابن هوبر في اليوم الثاني من أيّامهم هذه الثلاثة وأوصى أن [2] يولّوا أمرهم مرادا، ومات من ليلته، وكان مراد رئيسهم في اليوم الثالث، فعبّأهم على راياتهم وأمر كلّ بني أب أن يجعلوا نساءهم خلفهم، فلمّا أبصرهم عمير قال ما تقدّم ذكره، قال الشاعر:

أرقت بأثناء الفرات وشفّني ... نوائح أبكاها قتيل ابن هوبر

ولم تظلمي إن نحت أمّ مغلّس ... قتيل النّصارى في نوائح حسّر

[1] (تغاوى القوم على فلان: تعاونوا عليه ليقتلوه) .

[2] انّهم.

(1) . تعاون. P .Cte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت