فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 7699

يوم البليخ

واجتمعت تغلب وسارت إلى البليخ، وهناك عمير في قيس، والبليخ نهر بين حرّان والرّقّة، فالتقوا وانهزمت تغلب وكثر القتل فيها وبقرت بطون النساء كما فعلوا يوم الثرثار، فقال ابن صفّار:

زرق الرّماح ووقع كلّ مهنّد ... زلزلن قلبك بالبليخ فزالا

يوم الحشّاك ومقتل عمير بن الحباب السّلميّ وابن هوبر التغلبيّ

لما رأت تغلب إلحاح عمير بن الحباب عليها جمعت حاضرتها وباديتها وساروا إلى الحشّاك، وهو تلّ «1» قريب من الشّرعبيّة، وإلى جنبه براق، ودلف إليه عمير في قيس ومعه زفر بن الحارث الكلائيّ وابنه الهذيل بن زفر، وعلى تغلب ابن هوبر، واقتتلوا عند تلّ الحشّاك أشدّ قتال وأبرحه حتى جنّ عليهم الليل ثمّ تفرّقوا واقتتلوا من الغد إلى الليل ثمّ تحاجزوا.

وأصبحت تغلب في اليوم الثالث فتعاقدوا أن لا يفرّوا، فلمّا رأى عمير حدّهم وأنّ نساءهم معهم قال لقيس: يا قوم أرى لكم أن تنصرفوا عن هؤلاء فإنّهم مستقتلون، فإذا اطمأنّوا وصاروا إلى سرحهم وجّهنا إلى كلّ قوم منهم من يغير عليهم. فقال له عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهليّ: قتلت فرسان قيس أمس وأوّل أمس ثمّ مليء سحرك وجبنت! ويقال: إنّ عيينة بن أسماء ابن خارجة الفزاريّ قال له ذلك، وكان أتاه منجدا، فغضب عمير وقال: كأنّي

(1) . نهر. Ate .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت