يوم المعارك
والمعارك بين الحضر والعتيق من أرض الموصل، اجتمعت تغلب بهذا المكان فالتقوا هم وقيس فاقتتلوا به فاشتدّ قتالهم، فانهزمت تغلب، وقال ابن صفّار:
ولقد تركنا بالمعارك منكم ... والحضر والثرثار أجسادا جثا
فيقال: إنّ يوم المعارك والحضر واحد، هزموهم إلى الحضر وقتلوا منهم بشرا كثيرا. وقال بعضهم: هما يومان كانا لقيس، واللَّه أعلم.
والتقوا أيضا بلبّى «1» فوق تكريت من أرض الموصل، فتناصفوا، فقيس تقول: كان الفضل لنا، وتغلب تقول: كان الفضل لنا.
يوم الشّرعبيّة
ثمّ التقوا بالشّرعبيّة، وعلى قيس عمير بن الحباب، وعلى تغلب وألفافها ابن هوبر، فكان بينهم قتال شديد، قتل يومئذ عمّار بن المهزم السّلميّ، وكان لتغلب على قيس، قال الأخطل:
ولقد بكى الجحّاف لما أوقعت ... بالشّرعبيّة إذ رأى الأهوالا
«2» يعني أوقعت الخيل. والشّرعبيّة: من بلاد تغلب. والشّرعبيّة أيضا:
ببلاد منبج، فبعضهم يقول: إنّ هذه الوقعة كانت ببلاد منبج، وذلك خطأ.
(2) . الأطفالا. R