فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 7699

مع قوم يبغون دم عثمان. فقال له ناس من قومه: جئت بنا وأطعناك حتى إذا رأينا قومنا تأخذهم السيوف قلت انصرفوا ودعوهم! فعطف عليهم وهو يقول، شعر:

أنا ابن شدّاد على دين علي ... لست لعثمان بن [1] أروى بولي

لأصلينّ اليوم فيمن يصطلي ... بحرّ نار الحرب غير مؤتل

فقاتل حتى قتل.

وكان رفاعة مع المختار، فلمّا رأى كذبه أراد قتله غيلة، قال: فمنعني

قول النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم: من ائتمنه رجل على دمه فقتله فأنا منه بريء.

فلمّا كان هذا اليوم قاتل مع أهل الكوفة، فلمّا سمع يزيد بن عمير يقول:

يا لثارات عثمان، عاد عنهم فقاتل مع المختار حتى قتل، وقتل يزيد بن عمير ابن ذي مرّان والنعمان بن صهبان الجرميّ، وكان ناسكا، وقتل الفرات بن زحر بن قيس، وجرح أبوه زحر، وقتل عبد اللَّه بن سعيد بن قيس، وقتل عمر بن مخنف، وقاتل عبد الرحمن بن مخنف حتى جرح وحملته الرجال على أيديهم وما يشعر، وقاتل حوله رجال من الأزد، وانهزم أهل اليمن هزيمة قبيحة، وأخذ من دور الوادعيّين خمسمائة أسير فأتى بهم المختار مكتّفين، فأمر المختار بإحضارهم وعرضهم عليه، وقال: انظروا من شهد منهم قتل الحسين فأعلموني. فقتل كلّ من شهد قتل الحسين، فقتل منهم مائتين وثمانية وأربعين قتيلا، وأخذ أصحابه يقتلون كلّ من كان يؤذيهم.

فلمّا سمع المختار بذلك أمر بإطلاق كلّ من بقي من الأسارى وأخذ عليهم المواثيق أن لا يجامعوا عليه عدوّا ولا يبغوه وأصحابه غائلة، ونادى منادي

[1] من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت