المختار: من أغلق بابه فهو آمن إلّا من شرك في دماء آل محمّد، صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وكان عمرو بن الحجّاج الزبيديّ ممّن شهد قتل الحسين فركب راحلته وأخذ طريق واقصة فلم ير له خبر حتى الساعة، وقيل: أدركه أصحاب المختار وقد سقط من شدّة العطش فذبحوه وأخذوا رأسه.
ولما قتل فرات بن زحر بن قيس أرسلت عائشة بنت خليفة بن عبد اللَّه الجعفيّة، وكانت امرأة الحسين، إلى المختار تسأله أن يأذن لها في دفنه، ففعل، فدفنته.
وبعث المختار غلاما له يدعى زربى «1» في طلب شمر بن ذي الجوشن ومعه أصحابه، فلمّا دنوا منه قال شمر لأصحابه: تباعدوا عنّي لعلّي يطمع فيّ، فتباعدوا عنه، فطمع زربى «2» عن أصحابه ثمّ حمل عليه شمر فقتله، وسار شمر حتى نزل مساء ساتيدما [1] ، ثمّ سار حتى نزل «3» منه قرية يقال لها الكلتانيّة على شاطئ نهر إلى جانب تلّ، ثمّ أرسل إلى أهل تلك القرية فأخذ منها علجا فضربه وقال: امض بكتابي هذا إلى مصعب بن الزّبير. فمضى العلج حتى دخل قرية [2] فيها أبو عمرة صاحب المختار، وكان قد أرسله المختار إلى تلك القرية ليكون مسلحة بينه وبين أهل البصرة، فلقي ذلك العلج علجا آخر من تلك القرية فشكا إليه ما لقي من شمر، فبينا هو يكلّمه إذ مر به رجل من أصحاب أبي عمرة اسمه عبد الرحمن بن أبي الكنود فرأى الكتاب وعنوانه: لمصعب بن الزبير من شمر، فقالوا «4» للعلج: أين هو؟ فأخبرهم، فإذا ليس بينه وبينهم إلّا
[1] سدما.
[2] القرية.
(1) . زريا. l .h .P .C ؛ زرقا. R