فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 7699

دورهم يخافون أن يظهروا لقرب كعب الخثعميّ منهم، وكان قد أخذ عليهم أفواه السكك. فلمّا أتاهم أبو عثمان في جماعة «1» من أصحابه نادى: يا لثارات الحسين! يا منصور أمت أمت! يا أيّها الحيّ المهتدون إنّ أمين آل محمّد ووزيرهم قد خرج فنزل دير هند وبعثني إليكم داعيا ومبشّرا، فاخرجوا رحمكم اللَّه! فخرجوا يتداعون: يا لثارات الحسين! وقاتلوا كعبا حتى خلّى لهم الطريق، فأقبلوا إلى المختار فنزلوا معه، وخرج عبد اللَّه بن قتادة في نحو من مائتين فنزل مع المختار، وكان قد تعرّض لهم كعب، فلمّا عرفهم أنّهم من قومه خلّى عنهم.

وخرجت شبام، وهم حيّ من همدان، من آخر ليلتهم، فبلغ خبرهم عبد الرحمن بن سعيد الهمدانيّ، فأرسل إليهم: إن كنتم تريدون المختار فلا تمرّوا على جبّانة السّبيع. فلحقوا بالمختار، فتوافى إلى المختار ثلاثة آلاف وثمانمائة من اثني عشر ألفا كانوا بايعوه، فاجتمعوا له قبل الفجر، فأصبح وقد فرغ من تعبيته وصلّى بأصحابه بغلس.

وأرسل ابن مطيع إلى الجبابين [1] فأمر من بها أن يأتوا المسجد، وأمر راشد ابن إياس فنادى في الناس: برئت الذمة من رجل لم يأت المسجد الليلة. فاجتمعوا فبعث ابن مطيع شبث بن ربعيّ في نحو ثلاثة آلاف إلى المختار، وبعث راشد ابن إياس في أربعة آلاف من الشّرط.

فسار شبث إلى المختار، فبلغه خبره وقد فرغ من صلاة الصبح، فأرسل من أتاه بخبرهم، وأتى إلى المختار ذلك الوقت سعر بن أبي سعر «2» الحنفيّ، وهو من أصحابه، لم يقدر على إتيانه إلّا تلك الساعة، فرأى راشد بن إياس

[1] الجبّانين.

(1) . عصابة. a .P .Cte .R

(2) . سعد بن أبي سعد. P .C ؛ شعر بن أبي شعر. a .P .Cte .R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت