فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 7699

ورجا أن يصيبهم فيحظى بها عند ابن مطيع، فلم يشعر به إبراهيم إلّا وهو معه، فقال إبراهيم لأصحابه: يا شرطة اللَّه انزلوا فإنّكم أولى بالنصر من هؤلاء الفسّاق الذين خاضوا في دماء أهل بيت نبيّكم. فنزلوا، ثمّ حمل عليهم إبراهيم حتى أخرجهم إلى الصحراء فانهزموا، فركب بعضهم بعضا وهم يتلاومون، وتبعهم حتى أدخلهم الكناسة، فقال لإبراهيم أصحابه: اتبعهم واغتنم ما دخلهم من الرّعب. فقال: لا ولكن نأتي صاحبنا يؤمن اللَّه «1» بنا وحشته ويعلم ما كان من نصرنا له فيزداد هو وأصحابه قوّة مع أنّي لا آمن أن يكون قد أتي.

ثمّ سار إبراهيم حتى أتى باب المختار، فسمع الأصوات عالية والقوم يقتتلون، وقد جاء شبث بن ربعيّ من قبل السّبخة، فعبّأ له المختار يزيد ابن أنس. وجاء حجّار بن أبجر «2» العجليّ فجعل المختار في وجهه أحمر بن شميط. فبينما الناس يقتتلون إذ جاء إبراهيم من قبل القصر فبلغ حجّارا وأصحابه أنّ إبراهيم قد أتاهم من ورائهم، فتفرّقوا في الأزقّة قبل أن يأتيهم، وجاء قيس بن طهفة [1] النّهديّ في قريب من مائة، وهو من أصحاب المختار، فحمل على شبث بن ربعيّ وهو يقاتل يزيد بن أنس، فخلّى لهم الطريق حتى اجتمعوا وأقبل شبث «3» إلى ابن مطيع وقال له: اجمع الأمراء الذين بالجبابين [2] وجميع الناس ثمّ أنفذ إلى هؤلاء القوم فقاتلهم فإنّ أمرهم قد قوي وقد خرج المختار وظهر واجتمع له أمره.

فلمّا بلغ قوله المختار خرج في جماعة من أصحابه حتى نزل في ظهر دير هند في السبخة، وخرج أبو عثمان النّهديّ فنادى في شاكر وهم مجتمعون في

[1] طهئة.

[2] بالجبّانين.

(1) . يأنس. a .P .C

(2) . أمجر. a .P .C ؛ الحر. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت