فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 7699

الكناسة سويد بن عبد الرحمن المنقريّ أبا القعقاع بن سويد. وأقبل إبراهيم ابن الأشتر إلى المختار وقال له: إنّا اتّعدنا للخروج القابلة، وقد جاء أمر لا بدّ من الخروج الليلة، وخبره الخبر، ففرح المختار بقتل إياس وقال: هذا أوّل الفتح إن شاء اللَّه تعالى! ثمّ قال لسعيد بن منقذ: قم فأشعل النيران في الهوادي والقصب وارفعها وسر أنت يا عبد اللَّه بن شدّاد فناد: يا منصور أمت، وقم أنت يا سفيان بن ليلى وأنت يا قدامة بن مالك فناديا: يا لثارات الحسين! ثمّ لبس سلاحه.

فقال له إبراهيم: إنّ هؤلاء الذين في الجبابين [1] يمنعون أصحابنا من إتياننا، فلو سرت إلى قومي بمن معي ودعوت من أجابني وسرت بهم في نواحي الكوفة ودعوت بشعارنا لخرج إلينا من أراد الخروج ومن أتاك حبسته عندك إلى من معك، فإن عوجلت كان عندك من يمنعك إلى أن آتيك. فقال له:

افعل وعجّل وإيّاك أن تسير إلى أميرهم تقاتله ولا تقاتل أحدا وأنت تستطيع أن لا تقاتله إلّا أن يبدأك أحد بقتال.

فخرج إبراهيم وأصحابه حتى أتى قومه، واجتمع إليه جلّ من كان أجابه، وسار بهم في سكك المدينة ليلا طويلا وهو يتجنّب المواضع التي فيها الأمراء الذين وضعهم ابن مطيع، فلمّا انتهى إلى مسجد السّكون أتاه جماعة من خيل زحر بن قيس الجعفيّ ليس عليهم أمير، فحمل عليهم إبراهيم فكشفهم حتى أدخلهم جبّانة كندة وهو يقول: اللَّهمّ إنّك تعلم أنّا غضبنا لأهل بيت نبيّك وثرنا لهم فانصرنا على هؤلاء.

ثمّ رجع إبراهيم عنهم بعد أن هزمهم، ثمّ سار إبراهيم حتى أتى جبّانة أثير، فتنادوا بشعارهم، فوقف فيها، فأتاه سويد بن عبد الرحمن المنقريّ

[1] الجبّانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت