فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 7699

عزمتم عليه ونحن موافوك «1» إن شاء اللَّه للأجل الّذي ضربت. وكتب في أسفل الكتاب:

تبصّر كأنّي قد أتيتك معلما ... على أتلع الهادي أجشّ هزيم [1]

طويل القرا نهد الشّواة مقلّص ... ملحّ على فأس اللّجام أزوم [2]

بكلّ فتى لا يملأ الرّوع قلبه ... محشّ لنار الحرب غير سئوم [3]

أخي ثقة ينوي [4] الإله بسعيه ... ضروب بنصل السّيف غير أثيم

«2» فكان أوّل ما ابتدءوا به أمرهم بعد قتل الحسين سنة إحدى وستّين، فما زالوا بجمع آلة الحرب ودعاء الناس في السرّ إلى الطلب بدم الحسين، فكان يجيبهم النفر، ولم يزالوا على ذلك إلى أن هلك يزيد بن معاوية سنة أربع وستّين، فلمّا مات يزيد جاء إلى سليمان أصحابه فقالوا: قد هلك هذا الطاغية والأمر ضعيف، فإن شئت وثبنا على عمرو بن حريث، وكان خليفة ابن زياد على الكوفة، ثمّ أظهرنا الطلب بدم الحسين وتتبّعنا قتلته ودعونا الناس إلى أهل هذا البيت المستأثر عليهم المدفوعين عن حقّهم.

فقال سليمان بن صرد: لا تعجّلوا، إنّي قد نظرت فيما ذكرتم فرأيت أنّ قتلة الحسين هم أشراف الكوفة وفرسان العرب وهم المطالبون بدمه، ومتى علموا ما تريدون كانوا أشدّ الناس عليكم، ونظرت فيمن تبعني منكم فعلمت أنّهم لو خرجوا لم يدركوا ثأرهم ولم يشفوا «3» نفوسهم وكانوا جزرا

ألا أبلغ الهادي أحشّ هذيم.

طويل القرى يهدأ حقّ مقلّص ... ملاح على قاس اللّجام أروم

مجشّ لنار الحرب غير مسموم.*

[4] يثوي.

(1) . موافقون. R

(3) . يستبقوا. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت