فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 7699

لعدوّهم، ولكن بثّوا دعاتكم وادعوا إلى أمركم. ففعلوا واستجاب لهم ناس كثير بعد هلاك يزيد.

ثمّ إنّ أهل الكوفة أخرجوا عمرو بن حريث وبايعوا لابن الزبير، وسليمان وأصحابه يدعون الناس.

فلمّا مضت ستّة أشهر بعد هلاك يزيد قدم المختار بن أبي عبيد الكوفة في النصف من رمضان، وقدم عبد اللَّه بن يزيد الأنصاريّ أميرا على الكوفة من قبل ابن الزبير لثمان بقين من رمضان «1» ، وقدم إبراهيم بن محمّد بن طلحة معه على خراج الكوفة. فأخذ المختار يدعو الناس إلى قتال قتلة الحسين ويقول:

جئتكم من عند المهديّ محمّد بن الحنفيّة وزيرا أمينا. فرجع إليه طائفة من الشيعة، وكان يقول: إنّما يريد سليمان أن يخرج فيقتل نفسه ومن معه وليس له بصر بالحرب. وبلغ الخبر عبد اللَّه بن يزيد بالخروج عليه بالكوفة في هذه الأيّام، وقيل له ليحبسه «2» ، وخوّف عاقبة أمره إن تركه.

فقال عبد اللَّه: إن هم قاتلونا قاتلناهم، وإن تركونا لم نطلبهم. إنّ هؤلاء القوم يطلبون بدم الحسين بن عليّ، فرحم اللَّه هؤلاء القوم، [إنّهم] آمنون، فليخرجوا ظاهرين وليسيروا إلى من قاتل الحسين، فقد أقبل إليهم، يعني ابن زياد، وأنا لهم ظهير، هذا ابن زياد قاتل الحسين وقاتل أخياركم وأماثلكم [1] قد توجّه إليكم، وقد فارقوه على ليلة من جسر منبج فقتاله [2] والاستعداد إليه أولى من أن تجعلوا بأسكم بينكم فيقتل بعضكم بعضا فيلقاكم عدوّكم وقد ضعفتم «3» ، وتلك أمنيته، وقد قدم عليكم أعدى خلق اللَّه لكم، من ولي عليكم هو وأبوه سبع سنين

[1] وأمثالكم.

[2] فقتال.

(2) . ليجنبه. R

(3) . رفعتم. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت