فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 7699

ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [1] ففعلوا وجثوا على الرّكب ومدّوا الأعناق حين علموا أنّهم لا ينجيهم من عظيم الذنب إلّا القتل، فكيف بكم لو دعيتم إلى ما دعوا! أحدّوا السيوف وركّبوا الأسنّة وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ [2] حتى تدعوا وتستنفروا.

فقال خالد بن سعد بن نفيل: أمّا أنا فو اللَّه لو أعلم أنّه ينجيني من ذنبي ويرضي ربّي عنّي قتلي نفسي لقتلها، وأنا أشهد كلّ من حضر أنّ كلّ ما أصبحت أملكه سوى سلاحي الّذي أقاتل به عدوّي صدقة على المسلمين أقويهم به على قتال الفاسقين. قال أبو المعتمر بن حبس «1» بن ربيعة الكنانيّ مثل ذلك.

فقال سليمان: حسبكم، من أراد من هذا شيئا فليأت به عبد اللَّه بن وال التيميّ، فإذا اجتمع عنده كلّ ما تريدون إخراجه جهّزنا به ذوي الخلّة والمسكنة من أشياعكم.

وكتب سليمان بن صرد إلى سعد بن حذيفة بن اليمان يعلمه بما عزموا عليه ويدعوه إلى مساعدتهم ومن معه من الشيعة بالمدائن، فقرأ سعد بن حذيفة.

الكتاب على من بالمدائن من الشيعة، فأجابوا إلى ذلك، فكتبوا إلى سليمان بن صرد يعلمونه أنّهم على الحركة إليه والمساعدة له.

وكتب سليمان أيضا كتابا إلى المثنّى بن مخرّبة العبديّ بالبصرة مثل ما كتب إلى سعد بن حذيفة، فأجابه المثنّى: إنّنا معشر الشيعة حمدنا اللَّه على ما

[1] (سورة البقرة 2، الآية 54) .

[2] (سورة الأنفال 8، الآية 60) .

(1) . حسن. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت