فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 7699

مائة من الأزد حتى قدموا به إلى الشام، فبينما هو يسير ذات ليلة قال: قد ثقل عليّ ركوب الإبل فوطّئوا لي على ذي حافر، فجعلوا له قطيفة على حمار، فركبه ثمّ سار وسكت طويلا.

قال مسافر بن شريح اليشكريّ: فقلت في نفسي: لئن كان نائما لأنغّصنّ [1] عليه نومه، [فدنوت منه] فقلت:

أنائم أنت؟ قال: لا، كنت أحدّث نفسي. قلت «1» :

أفلا أحدّثك بما كنت تحدّث به نفسك؟ قال: هات.

قلت «2» : كنت تقول: ليتني كنت لم أقتل حسينا. قال: وما ذا؟ قلت: تقول:

ليتني لم أكن قتلت من قتلت. قال: وما ذا؟ قلت: تقول: ليتني لم أكن بنيت [2] البيضاء. قال: وما ذا؟ قلت: تقول: ليتني لم أكن استعملت الدهاقين.

قال: وما ذا؟ قلت: تقول: ليتني كنت أسخى ممّا كنت.

قال: أمّا قتلي الحسين فإنّه أشار إليّ يزيد بقتله أو قتلي فاخترت قتله، وأمّا البيضاء فإنّي اشتريتها من عبد اللَّه بن عثمان الثقفي وأرسل إليّ يزيد بألف ألف فأنفقتها عليها، فإن بقيت فلأهلي وإن هلكت لم آس عليها، وأمّا استعمال الدهاقين فإن عبد الرحمن بن أبي بكرة وزاذان فرّوخ وقعا فيّ «3» عند معاوية [حتى ذكرا قشور الأرزّ] فبلغا بخراج [3] العراق مائة ألف ألف فخيّرني معاوية «4» بين العزل والضمان، فكرهت العزل، فكنت إذا استعملت العربيّ كسر الخراج، فإن أغرمت عشيرته أو طالبته أوغرت صدورهم، وإن تركته تركت مال اللَّه

[1] لأيقظنّ.

[2] يئست.

[3] أراد أنّ فرّوخ وقع فيّ عند معاوية وبلغ خراج.

(2) . قال. ddoC

(3) . زاد في الخراج ومقامي. A .;P .C

(4) . يزيد. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت