ما ذا تقولون إن [1] قال النبيّ لكم ... ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي ... منهم أسارى وقتلى ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم ... أن تخلفوني بسوء في «1» ذوي رحمي
فلمّا سمع عمرو أصواتهنّ ضحك وقال:
عجّت نساء بني زياد عجّة ... كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والأرنب وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب، وهذا البيت لعمرو بن معديكرب.
ثمّ قال عمرو: واعية كواعية عثمان، ثمّ صعد المنبر فأعلم الناس قتله.
ولما بلغ عبد اللَّه بن جعفر قتل ابنيه مع الحسين دخل عليه بعض مواليه يعزّيه والناس يعزّونه، فقال مولاه: هذا ما لقيناه من الحسين! فحذفه ابن جعفر بنعله وقال: يا ابن اللخناء
أللحسين تقول هذا؟ واللَّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه، واللَّه إنّه لمّا يسخّي بنفسي عنهما ويهوّن عليّ المصاب بهما أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له صابرين معه. ثمّ قال: إن لم تكن آست الحسين يدي فقد آساه ولدي.
ولما وفد أهل الكوفة بالرأس إلى الشام ودخلوا مسجد دمشق أتاهم مروان ابن الحكم فسألهم: كيف صنعوا؟ فأخبروه، فقام عنهم ثمّ أتاهم أخوه يحيى ابن الحكم فسألهم فأعادوا عليه الكلام، فقال: حجبتم عن محمد، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يوم القيامة، لن أجامعكم على أمر أبدا! ثمّ انصرف عنهم.
فلمّا دخلوا على يزيد قال يحيى بن أكثم:
[1] إذ.
(1) . بسوقي. S