فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 7699

إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ [1] . فترك القبطيّ، فذهب فأفشى عليه أنّ موسى هو الّذي قتل الرجل، فطلبه فرعون وقال: خذوه فإنّه صاحبنا. فجاء رجل فأخبره وقال له: إِنَّ الْمَلَأَ يَاتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ [2] .

قيل: كان خربيل «1» مؤمن آل فرعون، كان على بقيّة من دين إبراهيم، عليه السلام، وكان أوّل من آمن بموسى. فلمّا أخبره خرج من بينهم خائِفًا يَتَرَقَّبُ، قالَ: رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [3] . وأخذ في ثنيات الطريق، فجاءه ملك على فرس وفي يده عنزة، وهي الحربة الصغيرة، فلمّا رآه موسى سجد له من الفرق. فقال له: لا تسجد لي ولكن اتبعني، فهداه نحو مدين.

وقال موسى وهو متوجّه إليها: عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ [4] . فانطلق به الملك حتى انتهى به إلى مدين، فكان قد سار وليس معه طعام، وكان يأكل ورق الشجر، ولم يكن له قوّة على المشي، فما بلغ مدين حتى سقط خفّ قدمه. وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ - قصد الماء- وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ [5] ، أي تحبسان غنمهما، وهما ابنتا شعيب النبيّ، وقيل: ابنتا يثرون، وهو ابن أخي شعيب، فلمّا رآهما موسى سألهما: ما خَطْبُكُما؟

[1] (سورة القصص 28، الآية 19) .

[2] (سورة القصص 28، الآية 20) .

[3] (سورة القصص 28، الآية 21) .

[4] (سورة القصص 28، الآية 22) .

[5] (سورة القصص 28، الآية 23) .

(1) . حزقيل. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت