فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 7699

قال: وجمع زياد من أصحاب عديّ اثني عشر رجلا في السجن ثمّ دعا رؤساء الأرباع يومئذ، وهم: عمرو بن حريث على ربع أهل المدينة، وخالد ابن عرفطة على ربع تميم وهمدان، وقيس بن الوليد على ربع ربيعة وكندة، وأبو بردة بن أبي موسى على ربع مذحج وأسد، فشهد هؤلاء أن حجرا جمع إليه الجموع وأظهر شتم الخليفة ودعا إلى حرب أمير المؤمنين، وزعم أن هذا الأمر لا يصلح إلّا في آل أبي طالب، ووثب بالمصر، وأخرج عامل أمير المؤمنين، وأظهر عذر أبي تراب والترحّم عليه والبراءة من عدوّه وأهل حربه، وأن هؤلاء النفر الذين معه هم رءوس أصحابه على مثل رأيه وأمره.

ونظر زياد في شهادة الشهود وقال: إنّي لأحبّ أن يكونوا أكثر من أربعة، فدعا الناس ليشهدوا عليه، فشهد إسحاق وموسى ابنا طلحة بن عبيد اللَّه، والمنذر ابن الزّبير، وعمارة بن عقبة بن أبي معيط، وعمرو بن سعد بن أبي وقّاص، وغيرهم، وكتب في الشهود شريح بن الحارث القاضي وشريح بن هانئ، فأمّا شريح بن هانئ فكان يقول: ما شهدت وقد لمته.

ثمّ دفع زياد حجر بن عديّ وأصحابه إلى وائل بن حجر الحضرميّ وكثير ابن شهاب، وأمرهما أن يسيرا بهم إلى الشام، فخرجوا عشيّة، فلمّا بلغوا الغريّين «1» لحقهم شريح بن هانئ وأعطى وائلا كتابا وقال: أبلغه أمير المؤمنين، فأخذه، وساروا حتى انتهوا بهم إلى مرج عذراء عند دمشق، وكانوا: حجر ابن عديّ الكندي، والأرقم بن عبد اللَّه الكنديّ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ، وصيفي بن فسيل «2» الشيبانيّ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ، وكريم بن عفيف الخثعميّ، وعاصم بن عوف البجليّ، وورقاء بن سميّ البجليّ، وكدام بن حيّان، وعبد الرحمن بن حسّان العنزيّين «3» ، ومحرز بن شهاب التميميّ، وعبد اللَّه بن حويّة السعديّ التميميّ، فهؤلاء اثنا عشر رجلا، وأتبعهم زياد

(1) . الغربين. R ؛ الغرتين. P .C

(2) . فضيل. R ؛ نشيل. P .C

(3) . التميميان. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت