نصرتك إذ خان «1» القريب وأبعط [1] ... البعيد وقد أفردت نصرا مؤزّرا
فكان جزائي أن أجرّر بينكم ... سحيبا وأن أولى الهوان وأوسرا «2»
وكم عدة لي منك أنّك راجعي ... فلم تغن بالميعاد عنّي حبترا
فأصبحت أرعى النّيب طورا وتارة ... أهرهر إن راعي الشّويهات هرهرا
كأنّي لم أركب جوادا لغارة ... ولم أترك القرن الكميّ مقطّرا
ولم أعترض بالسّيف منكم مغيرة ... إذ النّكس مشّى القهقرى ثمّ جرجرا
ولم أستحثّ الرّكض «3» في إثر عصبة ... ميمّمة عليا سجاس وأبهرا
ولم أذعر الأبلام منّي بغارة ... كورد القطا ثمّ انحدرت مظفّرا
ولم أر في خيل تطاعن مثلها ... بقزوين أو شروين أو أغر كيدرا
فذلك دهر زال عنّي حميدة ... وأصبح لي معروفه قد تنكّرا
فلا يبعدن «4» قومي وإن كنت عاتبا «5» ... وكنت المضاع فيهم والمكفّرا «6»
ولا خير في الدّنيا ولا العيش بعدهم ... وإن كنت عنهم نائي الدّار محصرا «7» [2]
فمات عبد اللَّه بالجبلين قبل موت زياد، ثمّ أتي زياد بكريم بن عفيف الخثعميّ من أصحاب حجر بن عديّ، فقال: ما اسمك؟ قال: كريم بن عفيف. قال: ما أحسن اسمك واسم أبيك وأسوأ عملك ورأيك! فقال له:
أما واللَّه إن عهدك برأيي منذ قريب.
[1] وأنعط. (وأبعط: هرب وأبعد) .
[2] مخضرا.
(1) . خام.
(2) . وأدمرا. suM .rBte .R
(3) . الركب. dibI
(4) . سعدت. dibI
(5) . غائبا. dibI
(6) . والمعفرا. R