برجلين، وهما: عتبة بن الأخنس من سعد بن بكر، وسعد بن نمران الهمدانيّ، فتمّوا أربعة عشر رجلا.
فبعث معاوية إلى وائل بن حجر وكثير بن شهاب، فأدخلهما وأخذ كتابهما فقرأه، ودفع إليه وائل كتاب شريح بن هانئ، فإذا فيه: بلغني أنّ زيادا كتب شهادتي، وإنّ شهادتي على حجر أنّه ممّن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويديم الحجّ والعمرة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حرام الدم والمال، فإن شئت فأقتله وإن شئت فدعه. فقال معاوية: ما أرى هذا إلّا قد أخرج نفسه من شهادتكم وحبس القوم بمرج عذراء «1» . فوصل إليهم الرجلان اللذان ألحقهما زياد بحجر وأصحابه، فلمّا وصلا سار عامر بن الأسود العجليّ إلى معاوية ليعلمه بهما، فقام إليه حجر بن عديّ في قيوده فقال له: أبلغ معاوية أنّ دماءنا عليه حرام، وأخبره أنّا قد أومنّا وصالحناه وصالحنا، وأنّا لم نقتل أحدا من أهل القبلة فيحلّ له دماؤنا.
فدخل عامر على معاوية فأخبره بالرجلين، فقام يزيد بن أسد البجليّ فاستوهبه ابني عمّه، وهما: عاصم وورقاء، وكان جرير بن عبد اللَّه البجليّ قد كتب فيهما يزكّيهما ويشهد لهما بالبراءة ممّا شهد عليهما، فأطلقهما معاوية، وشفع وائل بن حجر في الأرقم فتركه له، وشفع أبو الأعور السّلميّ في عتبة ابن الأخنس فتركه، وشفع حمرة بن مالك الهمدانيّ في سعد بن نمران فوهبه له،* وشفع حبيب بن مسلمة في ابن حويّة فتركه له «2» ، وقام مالك بن هبيرة السّكونيّ فقال: دع لي ابن عمّي حجرا. فقال له: هو رأس القوم وأخاف إن خلّيت سبيله أن يفسد عليّ مصره فنحتاج أن نشخصك إليه بالعراق.
فقال: واللَّه ما أنصفتني يا معاوية! قاتلت معك ابن عمّك يوم صفّين حتى
(1) . عزيز. P .C