فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 7699

إن هلكت فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي، يا بني عبد المطّلب لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قد قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتلنّ إلّا قاتلي، انظر يا حسن إن أنا متّ من ضربتي هذه فاضربه ضربة بضربة ولا تمثّلنّ بالرجل، فإنّي سمعت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يقول:

إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور.

* هذا كلّه «1» وابن ملجم مكتوف. فقالت له أمّ كلثوم ابنة عليّ: أي عدوّ اللَّه! لا بأس على أبي، واللَّه مخزيك! قال: فعلى من تبكين «2» ؟ واللَّه إنّ سيفي اشتريته بألف، وسممته بألف، ولو كانت هذه الضربة بأهل مصر ما بقي منهم أحد.

ودخل جندب بن عبد اللَّه على عليّ فقال: إن فقدناك، ولا نفقدك، فنبايع الحسن؟ قال: ما آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصر. ثمّ دعا الحسن والحسين فقال لهما: أوصيكما بتقوى اللَّه ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا على شيء زوى عنكما، وقولا الحقّ، وارحما اليتيم، وأعينا الضائع، واصنعا للآخرة [1] ، وكونا للظالم خصيما، وللمظلوم ناصرا، واعملا بما في كتاب اللَّه، ولا تأخذ كما في اللَّه لومة لائم. ثمّ نظر إلى محمد بن الحنفيّة فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم. قال: فإنّي أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظيم [2] حقّهما عليك* فاتبع [3] أمرهما «3» ولا تقطع أمرا دونهما. ثمّ قال: أوصيكما به، فإنّه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما أنّ أبا كما كان يحبّه. وقال للحسن:

[1] للأخرق.

[2] العظيم.

[3] وتزين.

(2) . تقولين ذلك. P .C

(3) . وترى حرمتهما. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت