فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 7699

أوصيك أي بنيّ بتقوى اللَّه، وإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلّها، وحسن الوضوء، فإنّه لا صلاة إلّا بطهور، وأوصيك بغفر الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرّحم [1] ، والحلم عن الجاهل، والتفقّه «1» في الدين، والتثبّت في الأمر، والتعاهد للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الفواحش.

ثمّ كتب وصيّته ولم ينطق إلّا بلا إله إلّا اللَّه، حتى مات، رضي اللَّه عنه وأرضاه.

وغسله الحسن والحسين وعبد اللَّه بن جعفر، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وكبّر عليه الحسن سبع تكبيرات.

فلمّا قبض بعث الحسن إلى ابن ملجم فأحضره، فقال للحسن: هل لك في خصلة؟ إنّي واللَّه قد أعطيت اللَّه عهدا أن لا أعاهد عهدا إلّا وفيت به، وإنّي عاهدت اللَّه عند الحطيم أن أقتل عليّا ومعاوية أو أموت دونهما، فإن شئت خلّيت بيني وبينه فلك اللَّه عليّ إن لم أقتله أو قتلته ثمّ بقيت أن آتيك حتى أضع يدي في يدك.

فقال له الحسن: لا واللَّه حتى تعاين النار.

ثمّ قدّمه فقتله، وأخذه الناس فأدرجوه في بواريّ [2] وأحرقوه بالنار.

قال عمرو بن الأصمّ: قلت للحسن بن عليّ: إنّ هذه الشيعة تزعم أن عليّا مبعوث قبل القيامة! فقال: كذب واللَّه هؤلاء الشيعة [3] ، لو علمنا أنّه مبعوث قبل القيامة ما زوّجنا نساءه ولا قسمنا ماله، أمّا قوله: هذه الشيعة، فلا شكّ

[1] الحرم.

[2] (البواريّ، جمع باريّة: الحصير المنسوج) .

[3] كذبوا واللَّه هؤلاء بالشيعة.

(1) . والثقة. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت