عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ. قالَ: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [1] ، أي لا أذكر لكم ذنبكم، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [1] ، ثمّ سألهم عن أبيه، فقالوا: لما فاته بنيامين عمي من الحزن، فقال: اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَاتِ بَصِيرًا وَاتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ [2] .
فقال يهودا: أنا أذهب به لأنّي ذهبت إليه بالقميص ملطّخا بالدم وأخبرته أنّ يوسف أكله الذئب، فأنا أخبره أنّه حيّ فأفرحه كما أحزنته. وكان هو البشير.
وَ لَمَّا فَصَلَتِ [3] العير عن مصر حملت الريح إلى يعقوب ريح يوسف، وبينهما ثمانون فرسخا، يوسف بمصر ويعقوب بأرض كنعان.
فقال يعقوب: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ [3] ؟
فقال له من حضره من أولاده: تَاللَّهِ إِنَّكَ [4] من ذكر يوسف لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ، فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ [4] بقميص يوسف أَلْقاهُ [4] على وجه يعقوب فعاد بصيرا وقالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [4] ، يعني تصديق اللَّه تأويل رؤيا يوسف، ولما أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ [4] قال له يعقوب: كيف تركت يوسف؟ قال: إنّه ملك مصر. قال: ما أصنع بالملك! على أيّ دين تركته؟ قال: على الإسلام.
قال: الآن تمّت النّعمة. فلمّا رأى من عنده من أولاده قميص يوسف وخبره قالوا له: يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا.
[1] (سورة يوسف 12، الآيتان 91، 92) .
[2] (سورة يوسف 12، الآية 93) .
[3] (سورة يوسف 12، الآية 94) .
[4] (سورة يوسف 12، الآيتان 95، 96) .