فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 7699

قالَ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ [1] آخر الدّعاء إلى السّحر من ليلة الجمعة.

ثمّ ارتحل يعقوب وولده، فلمّا دنا من مصر خرج يوسف يتلقّاه ومعه أهل مصر، وكانوا يعظّمونه، فلمّا دنا أحدهما من صاحبه نظر يعقوب إلى النّاس والخيل، وكان يعقوب يمشي ويتوكّأ على ابنه يهودا، فقال له: يا بنيّ هذا فرعون مصر. قال: لا، هذا ابنك يوسف. فلمّا قرب منه أراد يوسف أن يبدأه بالسّلام، فمنع من ذلك، فقال يعقوب: السلام عليك يا مذهب الأحزان، لأنّه لم يفارقه الحزن والبكاء مدّة غيبة يوسف عنه.

قال: فلمّا دخلوا مصر رفع أبويه، يعني أمّه وأباه، وقيل: كانت خالته، وكانت أمّه قد ماتت، وخرّ له يعقوب وأمّه وإخوته سجّدا، وكان السجود تحيّة النّاس للملوك، ولم يرد بالسجود وضع الجبهة على الأرض، فإنّ ذلك لا يجوز إلّا للَّه تعالى، وإنّما أراد الخضوع والتواضع والانحناء عند السلام، كما يفعل الآن بالملوك. والعرش: السرير. وقال: يا أَبَتِ هذا تَاوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا [2] .

وكان بين رؤيا يوسف ومجيء يعقوب أربعون سنة، وقيل: ثمانون سنة، فإنّه ألقي في الجبّ وهو ابن سبع عشرة سنة، ولقيه وهو ابن سبع وتسعين سنة، وعاش بعد جمع شمله ثلاثا وعشرين سنة، وتوفّي وله مائة وعشرون سنة، وأوصى إلى أخيه يهودا. وقيل: كانت غيبة يوسف عن يعقوب ثماني عشرة سنة. وقيل: إنّ يوسف دخل مصر وله سبع عشرة سنة، واستوزره فرعون بعد ثلاث عشرة سنة من قدومه إلى مصر، وكانت مدّة غيبته عن يعقوب اثنتين وعشرين سنة، وكان مقام يعقوب بمصر وأهله معه سبع عشرة سنة،

[1] (سورة يوسف 12، الآيتان 97، 98) .

[2] (سورة يوسف 12، الآية 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت