فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 7699

-يعني قليلة- فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ [1] ، قيل: كانت بضاعتهم دراهم زيوفا، وقيل: كانت سمنا وصوفا، وقيل غير ذلك، وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا [1] بفضل «1» ما بين الجيّد والرّديء، وقيل: بردّ أخينا علينا. فلما سمع كلامهم غلبته نفسه فارفضّ دمعه باكيا ثمّ باح لهم بالذي كان يكتم، وقيل: إنّما أظهر لهم ذلك لأنّ أباه كتب إليه، حين قيل له إنّه أخذ ابنه لأنّه سرق، كتابا:

من يعقوب إسرائيل اللَّه ابن إسحاق ذبيح اللَّه ابن إبراهيم خليل اللَّه إلى عزيز مصر المظهر العدل «أمّا بعد فإنّا أهل بيت موكل بنا البلاء، أمّا جدّي فشدّت يداه ورجلاه وألقي في النّار فجعلها اللَّه عليه بردا وسلاما، وأمّا أبي فشدّت يداه ورجلاه ووضع السكّين على حلقه ليذبح ففداه اللَّه، وأمّا أنا فكان لي ابن وكان أحبّ أولادي إليّ فذهب به إخوته إلى البريّة فعادوا ومعهم قميصه ملطخا بدم وقالوا:

فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ، وكان لي ابن آخر أخوه لأمّه فكنت أتسلّى به فذهبوا به ثمّ رجعوا وقالوا: إنّه سرق وإنّك حبسته، وإنّا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقا فإن رددته عليّ وإلّا دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك».

فلمّا قرأ الكتاب لم يتمالك أن بكى وأظهر لهم فقال: هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ؟ قالُوا: أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ! قالَ: أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي، قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا [2] بأن جمع بيننا، فاعتذروا وقالُوا: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ

[1] (سورة يوسف 12، الآية 88) .

[2] (سورة يوسف 12، الآيتان 89، 90) .

(1) . يفضّل. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت