فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 7699

تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا- أي دنفا- أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ [1] .

فأجابهم يعقوب فقال: إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [1] من صدق رؤيا يوسف.

وقيل: بلغ من وجد يعقوب وجد سبعين مبتلى «1» ، وأعطي على ذلك أجر مائة شهيد.

قيل: دخل على يعقوب جار له فقال: يا يعقوب قد انهشمت وفنيت ولم تبلغ من السنّ ما بلغ أبوك! فقال: هشمني وأفناني ما ابتلاني اللَّه به من همّ يوسف. فأوحى اللَّه إليه:

أتشكوني إلى خلقي؟ قال: يا ربّ خطيئة فاغفرها. قال: قد غفرتها لك. فكان يعقوب إذا سئل بعد ذلك قال: إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [1] ، فأوحى اللَّه إليه: لو كانا ميتين لأحييتهما لك، إنّما ابتليتك لأنّك قد شويت وقترت على جارك ولم تطعمه.

وقيل: كان سبب ابتلائه أنّه كان له بقرة لها عجول فذبح عجولها بين يديها وهي تخور فلم يرحمها يعقوب، فابتلي بفقد أعزّ ولده عنده، وقيل:

ذبح شاة، فقام ببابه مسكين فلم يطعمه منها، فأوحى اللَّه إليه في ذلك وأعلمه أنّه سبب ابتلائه، فصنع طعاما ونادى: من كان صائما فليفطر عند يعقوب.

ثمّ إنّ يعقوب أمر بنيه الذين قدموا عليه من مصر بالرجوع إليها وتجسّس الأخبار عن يوسف وأخيه، فرجعوا إلى مصر فدخلوا على يوسف وقالوا:

يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ

[1] (سورة يوسف 12، الآيتان 85، 86) .

(1) . مشكلا. S ؛ مثلا. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت