فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 7699

وأن يسأل فيه، فطال عليه ذلك، فقال شعرا، منه:

أتنسى بلائي سادرا يا ابن حاتم ... عشيّة ما أغنت عديّك حذمرا

فدافعت عنك القوم حتى تخاذلوا ... وكنت أنا الخصم الألدّ العذوّرا

فولّوا وما قاموا مقامي كأنّما ... رأوني ليثا «1» بالأباءة «2» مخدرا

نصرتك إذ خام «3» القريب وأبعد ... البعيد وقد أفردت نصرا مؤزّرا

فكان جزائي أن أجرّر «4» بينكم ... سحيبا وأن أولى الهوان وأوسرا

وكم عدة لي منك أنّك راجعي ... فلم تغن بالميعاد عنّي حبترا

وسترد قصته بتمامها، إن شاء اللَّه تعالى.

فلمّا انسلخ المحرّم أمر عليّ مناديا فنادى: يا أهل الشام! يقول لكم أمير المؤمنين: قد استدمتكم لتراجعوا الحق وتنيبوا إليه، فلم تنتهوا عن طغيانكم ولم تجيبوا إلى الحقّ، وإنّي قد نبذت إليكم على سواء، إن اللَّه لا يحبّ الخائنين

[1] ! فاجتمع أهل الشام إلى أمرائهم ورؤسائهم، خرج معاوية وعمرو يكتّبان الكتائب ويعبّيان الناس، وكذلك فعل أمير المؤمنين، وقال للناس: لا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم، فأنتم بحمد اللَّه على حجّة، وترككم قتالهم حجّة أخرى، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تكشفوا عورة ولا تمثّلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم، ولا تهيجوا امرأة وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم، فإنّهن ضعاف القوى والأنفس. وكان يقول بهذا المعنى

[1] الخائبين.

(1) . شابا. SUM .rB

(2) . بالإمارة. P .C ؛ بالأناة. Rte .suM .rB

(3) . خان. P .Cte .R

(4) . أحرب. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت