إلّا من اختلافكم معه «1» وانقيادكم له وتتركون آل بيت نبيكم الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم! ألا إنّي أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه وإماتة الباطل وإحياء الحقّ ومعالم الدين! أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم وللمؤمنين. فقالا: تشهد أن عثمان قتل مظلوما؟ فقال لهما: لا أقول إنّه قتل مظلوما ولا ظالما. قالا: فمن لم يزعم أنّه قتل مظلوما فنحن منه برآء.
وانصرفا، فقال [عليّ] ، عليه السلام: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى، إلى قوله: فَهُمْ مُسْلِمُونَ «2» . ثمّ قال لأصحابه: لا يكن هؤلاء في الجدّ في ضلالهم أحدّ منكم في الجدّ في حقّكم وطاعة ربّكم.
فتنازع عامر بن قيس الحذمريّ «3» ثمّ الطائي وعدي بن حاتم الطائي في الراية بصفّين، وكانت حذمر «4» أكثر من بني عدي رهط حاتم، فقال عبد اللَّه بن خليفة البولاني عند عليّ: يا بني حذمر «5» أعلى عدي تتوثبون وهل فيكم وفي آبائكم مثل عدي وأبيه؟
أليس بحامي القرية ومانع الماء يوم رويّة «6» ؟
أليس ابن ذي المرباع، وابن جواد العرب، وابن المنهب ماله ومانع جاره، ومن لم يغدر ولم يفجر ولم يبخل ولم يمنن ولم يجبن؟ هاتوا في آبائكم مثل أبيه، أو فيكم مثله، أليس أفضلكم في الإسلام ووافدكم إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم؟
أليس برأسكم يوم النّخيلة ويوم القادسية ويوم المدائن ويوم جلولاء ويوم نهاوند ويوم تستر؟
فقال عليّ: حسبك يا ابن خليفة. وقال عليّ: لتحضر جماعة طيِّئ. فأتوه، فقال: من كان رأسكم في هذه المواطن؟ قالوا: عدي. فقال ابن خليفة:
سلهم يا أمير المؤمنين
أليسوا راضين برياسة عدي؟ ففعل، فقالوا: بلى. فقال عليّ: فعديّ أحقكم بالراية، وأخذها.
فلمّا كان أيّام «7» حجر بن عدي طلب زياد عبد اللَّه بن خليفة ليبعثه مع حجر، فسار إلى الجبلين ووعده عدي أن يردّه
(1) . على. Rte .P .C
(3) . الحضرميّ. Rte .P .C
(4 - 5) . حضرم. R
(7) . يوم. Rte .P .C