* كذب فهي من أبرّ أمّ نعلم «1» . ثمّ اقتتلا فأثخن كلّ واحد منهما صاحبه، فماتا جميعا، وقام مقام العدوي الحرث الضبّي، فما رئي أشد منه، وجعل يقول:
نحن بنو ضبّة أصحاب الجمل ... نبارز القرن إذا القرن نزل
ننعى ابن عفّان بأطراف الأسل ... الموت أحلى عندنا من العسل
ردّوا علينا شيخنا ثمّ بجل
وقيل: إن هذه الأبيات لوسيم بن عمرو الضبّي، وكان عمرو يحرّض أصحابه يوم الجمل، وقد أخذ الخطام، ويقول:
نحن بنو ضبّة لا نفرّ ... حتى نرى جماجما تخرّ
يخرّ منها العلق المحمرّ
ويقول:
يا أمّتا يا عيش لن تراعي ... كلّ بنيك بطل شجاع
ويقول:
يا أمّتا يا زوجة النبيّ ... يا زوجة المبارك المهديّ
ولم يزل الأمر كذلك حتى قتل على الخطام أربعون رجلا. قالت عائشة:
ما زال جملي معتدلا حتى فقدت أصوات بني ضبّة. قال: وأخذ الخطام سبعون رجلا من قريش كلّهم يقتل وهو آخذ بخطام الجمل، وكان ممّن أخذ بزمام الجمل محمد بن طلحة، وقال: يا أمّتاه مريني بأمرك. قالت: آمرك أن تكون «2» خير بني آدم إن تركت «3» ، فجعل لا يحمل عليه أحد إلّا حمل [عليه] ، وقال:
(2) . من خيار. dda .P .C
(3) . نزلت. R