فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 7699

حاميم لا ينصرون، واجتمع عليه نفر كلّهم ادعى قتله، المكعبر الأسدي، والمكعبر الضبّي، ومعاوية بن شداد العبسيّ، وعفّار السعدي النّصري، فأنفذه بعضهم بالرمح، ففي ذلك يقول:

وأشعث قوّام بآيات ربّه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم

هتكت له بالرّمح جيب قميصه ... فخرّ صريعا لليدين وللفم

يذكّرني حاميم والرّمح شاجر ... فهلّا تلا حاميم قبل التّقدّم

على غير شيء غير أن ليس تابعا ... عليّا ومن لا يتبع الحقّ يندم

وأخذ الخطام عمرو «1» بن الأشرف فجعل لا يدنو منه أحد إلّا خبطه بالسيف، فأقبل إليه الحرث بن زهير الأزدي وهو يقول:

يا أمّتا يا خير أمّ نعلم ... أما ترين كم شجاع يكلم

وتختلى هامته والمعصم

فاختلفا ضربتين فقتل كلّ واحد منهما صاحبه، وأحدق أهل النجدات والشجاعة بعائشة، فكان لا يأخذ الخطام أحد إلّا قتل، وكان لا يأخذه والراية إلّا معروف عند المطيفين بالجمل فينتسب: أنا فلان بن فلان، فو اللَّه إن كان ليقاتلون عليه وإنّه للموت لا يوصل إليه إلّا بطلبة وعنت، وما رامه أحد من أصحاب عليّ إلّا قتل أو أفلت ثمّ لم يعد، وحمل عدي بن حاتم الطائي عليهم ففقئت عينه، وجاء عبد اللَّه بن الزبير ولم يتكلّم فقالت: من أنت؟ فقال: ابنك ابن أختك قالت: واثكل أسماء! وانتهى إليه الأشتر، فاقتتلا، فضربه الأشتر على رأسه فجرحه جرحا شديدا، وضربه عبد اللَّه ضربة خفيفة، واعتنق كلّ رجل منهما صاحبه وسقطا إلى الأرض يعتركان، فقال ابن الزبير:

(1) . على. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت