فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 7699

من هذا الطعام ولا نخلي سبيل عثمان حتى تخلع عليّا. فقال حكيم: اللَّهمّ إنّك حكم عدل فاشهد، وقال لأصحابه: لست في شكّ من قتال هؤلاء القوم، فمن كان في شك فلينصرف. وتقدم فقاتلهم. فقال طلحة «1» والزبير: الحمد للَّه الّذي جمع لنا ثأرنا من أهل البصرة، اللَّهمّ لا تبق منهم أحدا! فاقتتلوا قتالا شديدا، ومع حكيم أربعة قواد، فكان حكيم بحيال طلحة، وذريح بحيال الزبير، وابن المحترش بحيال عبد الرحمن بن عتّاب، وحرقوص بن زهير بحيال عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، فزحف طلحة لحكيم وهو في ثلاثمائة، وجعل حكيم يضرب بالسيف ويقول:

أضربهم باليابس ... ضرب غلام عابس

من الحياة آيس ... في الغرفات نافس

فضرب رجل رجله فقطعها،* فحبا حتى «2» أخذها فرمى بها صاحبه فصرعه وأتاه فقتله ثمّ اتكأ عليه وقال:

يا ساقي لن تراعي ... إنّ معي ذراعي

أحمي بها كراعي

وقال أيضا:

ليس عليّ أن أموت عار ... والعار في النّاس هو الفرار

والمجد لا يفضحه الدّمار

فأتى عليه رجل وهو رثيث «3» ، رأسه على آخر، فقال: ما لك يا حكيم؟

قال: قتلت. قال: من قتلك؟ قال: وسادتي. فاحتمله وضمه في سبعين من

(2) . فاحتنى. P .C

(3) . ترتبت. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت