فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 7699

فقال الزبير: هل جاءكم مني كتاب في شأنه؟ ثمّ ذكر قتل عثمان وأظهر عيب عليّ، فقام إليه رجل من عبد القيس فقال: أيّها الرجل أنصت حتى نتكلّم فأنصت. فقال العبديّ: يا معشر المهاجرين أنتم أوّل من أجاب رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكان لكم بذلك فضل ثمّ دخل الناس في الإسلام كما دخلتم، فلمّا توفي رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بايعتم رجلا منكم «1» فرضينا وسلّمنا ولم تستأمرونا في شيء من ذلك، فجعل اللَّه للمسلمين في إمارته بركة، ثمّ مات واستخلف عليكم رجلا فلم تشاورونا في ذلك فرضينا وسلّمنا، فلمّا توفي جعل أمركم إلى ستة نفر فاخترتم عثمان وبايعتموه عن غير مشورتنا، ثمّ أنكرتم منه شيئا فقتلتموه عن غير مشورة منّا، ثمّ بايعتم عليّا عن غير مشورة منّا، فما الّذي نقمتم عليه فنقاتله؟ هل استأثر بفيء أو عمل بغير الحق أو أتى شيئا تنكرونه فنكون معكم عليه، وإلّا فما هذا؟ فهمّوا بقتل ذلك الرجل، فمنعته عشيرته، فلمّا كان الغد وثبوا عليه «2» وعلى من معه فقتلوا منهم سبعين. وبقي طلحة والزبير بعد أخذ عثمان بالبصرة ومعهما بيت المال والحرس والناس، ومن لم يكن معهما استتر.

وبلغ حكيم بن جبلة ما صنع بعثمان بن حنيف فقال: لست أخاف اللَّه إن لم أنصره! فجاء في جماعة من عبد القيس ومن تبعه من ربيعة وتوجّه نحو دار الرزق، وبها طعام أراد عبد اللَّه بن الزبير أن يرزقه أصحابه، فقال له عبد اللَّه:

ما لك يا حكيم؟ قال: نريد أن نرتزق من هذا الطعام وأن تخلّوا عثمان فيقيم في دار الإمارة على ما كتبتم بينكم حتى يقدم عليّ، وايم اللَّه لو أجد أعوانا عليكم ما رضيت بهذه منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم، ولقد أصبحتم وإن دماءكم لنا لحلا بمن قتلتم، أما تخافون اللَّه؟ بم تستحلّون الدم الحرام؟ قال: بدم عثمان. قال: فالذين قتلتم هم قتلوا عثمان، أما تخافون مقت اللَّه؟ فقال له عبد اللَّه: لا نرزقكم

(1) . فرضيتم. dda .P .C

(2) . على عثمان. Rte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت