فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 7699

اقتلوه. فقالت لها امرأة: نشدتك اللَّه في عثمان وصحبته لرسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم! فقالت لهم: احبسوه. فقال لهم مجاشع بن مسعود: اضربوه وانتفوا لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه. فضربوه أربعين سوطا ونتفوا لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه وحبسوه ثمّ أطلقوه وجعلوا على بيت المال عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق.

وقد قيل في إخراج عثمان غير ما تقدم، وذلك أن عائشة وطلحة والزبير لما قدموا البصرة كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان: من عائشة أمّ المؤمنين حبيبة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان، أمّا بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم فانصرنا، فإن لم تفعل فخذّل الناس عن عليّ.

فكتب إليها: أمّا بعد فأنا ابنك الخالص، لئن اعتزلت ورجعت إلى بيتك وإلّا فأنا أوّل من نابذك.

وقال زيد: رحم اللَّه أمّ المؤمنين! أمرت أن تلزم بيتها وأمرنا أن نقاتل، فتركت ما أمرت به وأمرتنا به وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه.

وكان على البصرة عند قدومها عثمان بن حنيف فقال لهم: ما نقمتم على صاحبكم؟ فقالوا: لم نره أولى بها منّا وقد صنع ما صنع. قال: فإن الرجل أمّرني فأكتب إليه فأعلمه ما جئتم به على أن أصلّي أنا بالناس حتى يأتينا كتابه.

فوقفوا عنه، فكتب فلم يلبث إلّا يومين أو ثلاثة حتى وثبوا على عثمان عند مدينة الرزق فظفروا به وأرادوا قتله ثمّ خشوا غضب الأنصار فنتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه وضربوه وحبسوه. وقام طلحة والزبير خطيبين فقالا: يا أهل البصرة توبة لحوبة، إنّما أردنا أن نستعتب «1» أمير المؤمنين عثمان فغلب السفهاء الحلماء فقتلوه! فقال الناس لطلحة: يا أبا محمد قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا.

(1) . نستغيث. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت