رجل للمقداد: رحمك اللَّه، من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل؟ قال: أهل البيت بنو عبد المطلب، والرجل عليّ بن أبي طالب.
فقال عليّ: إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر [1] بينها فتقول: إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا، وما كانت في غيرهم تداولتموها بينكم.
وقدم طلحة في اليوم الّذي بويع فيه لعثمان فقيل له: بايعوا لعثمان. فقال: كلّ قريش راض به؟ قالوا: نعم. فأتى عثمان، فقال له عثمان: أنت على رأس أمرك وإن أبيت رددتها. قال: أتردّها؟ قال: نعم. قال: أكلّ الناس بايعوك؟ قال: نعم. قال: قد رضيت لا أرغب عمّا أجمعوا عليه. وبايعه.
وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن: يا أبا محمد قد أصبت أن بايعت عثمان.
وقال لعثمان: ولو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا. فقال عبد الرحمن:
كذبت يا أعور، لو بايعت غيره لبايعته ولقلت هذه المقالة. قال: وكان المسور يقول: ما رأيت أحدا بذّ قوما فيما دخلوا فيه بمثل ما بذّهم عبد الرحمن.
قلت قوله: إن عبد الرحمن صهر عثمان، يعني أن عبد الرحمن تزوّج أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وهي أخت عثمان لأمّه خلف عليها عقبة بعد عثمان «1» .
وقد ذكر أبو جعفر رواية أخرى في الشورى عن المسور بن مخرمة وهي تمام حديث مقتل عمر، وقد تقدّم، والّذي ذكره هاهنا قريب من الّذي تقدّم آنفا، غير أنّه قال: لما دفن عمر جمعهم عبد الرحمن وخطبهم وأمرهم بالاجتماع وترك التفرّق، فتكلّم عثمان فقال: الحمد للَّه الّذي اتخذ محمّدا نبيّا وبعثه رسولا وصدقه وعده ووهب له نصره على كلّ من بعد نسبا أو قرب رحما،
[1] تنتظر.
(1) . عفان. ldoB