فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 7699

صلّى اللَّه عليه وسلّم، جعلنا اللَّه له تابعين، وبأمره مهتدين، فهو لنا نور ونحن بأمره نقوم عند تفرّق الأهواء ومجادلة الأعداء، جعلنا اللَّه بفضله أئمة، وبطاعته أمراء، لا يخرج أمرنا منّا، ولا يدخل علينا غيرنا، إلّا من سفه الحقّ ونكل عن القصد، وأحر بها [1] يا ابن عوف أن تترك، وأجدر بها أن تكون [2] إن خولف أمرك وترك دعاؤك، فأنا أوّل مجيب [لك] وداع إليك وكفيل بما أقول زعيم، وأستغفر اللَّه لي ولكم.

ثمّ تكلّم الزبير بعده فقال: أمّا بعد فإنّ داعي اللَّه لا يجهل، ومجيبه لا يخذل عند تفرّق الأهواء وليّ الأعناق، ولن يقصّر عمّا قلت إلّا غويّ، ولن يترك ما دعوت إليه إلّا شقيّ، ولو لا حدود للَّه فرضت،* وفرائض للَّه حدّت، تراح على أهلها وتحيا ولا تموت [3] ، لكان الموت من الإمارة نجاة، والفرار من الولاية عصمة، ولكن للَّه علينا إجابة الدعوة وإظهار السنّة لئلا نموت موتة عمّيّة، ولا نعمى عمى الجاهليّة، فأنا مجيبك إلى ما دعوت، ومعينك على ما أمرت، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه، وأستغفر اللَّه لي ولكم.

ثمّ تكلّم سعد فقال بعد حمد اللَّه: وبمحمد، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أنارت الطّرق [4] واستقامت السّبل وظهر كلّ حقّ ومات كلّ باطل، إيّاكم أيّها النفر وقول الزور وأمنية أهل الغرور، وقد سلبت الأماني قوما قبلكم ورثوا ما ورثتم ونالوا ما نلتم «1» فاتخذهم اللَّه عدوّا ولعنهم لعنا كبيرا. قال اللَّه تعالى:

[1] واحرمها.

[2] واحذر بها أن يكون.

[3] وفرائض اللَّه حدّت تراح على اللَّه أهلها ويحيا ولا يموت.

[4] الطريق.

(1) . وقالوا ما قلتم. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت