فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 7699

على المجرّدة، وعلى الرّجّالة حمّال بن مالك الأسديّ، وعلى الركبان عبد اللَّه ابن ذي السّهمين الحنفيّ، وجعل عمر على القضاء بينهم عبد الرحمن بن ربيعة الباهليّ، وعلى قسمة الفيء أيضا، وجعل رائدهم وداعيتهم سلمان الفارسيّ، والكاتب زياد بن أبيه.

وقدم المعنّى بن حارثة الشيبانيّ وسلمى بنت خصفة زوج المثنّى بشراف، وكان المعنّى بعد موت أخيه قد سار إلى قابوس بن قابوس بن المنذر بالقادسيّة، وكان قد بعثه إليها الفرس يستنفر العرب، فسار إليه المعنّى فقفله فأنامه [1] ومن معه، ورجع إلى ذي قار وسار إلى سعد يعلمه برأي المثنّى له وللمسلمين يأمرهم أن يقاتلوا الفرس على حدود أرضهم على أدنى حجر من أرض العرب ولا يقاتلوهم [2] بعقر دارهم، فإن يظهر اللَّه المسلمين فلهم ما وراءهم، وإن كانت الأخرى رجعوا إلى فئة ثمّ يكونوا أعلم بسبيلهم وأجرأ على أرضهم إلى أن يردّ اللَّه الكرّة عليهم. فترحّم سعد ومن معه على المثنّى، وجعل المعنّى على عمله وأوصى بأهل بيته خيرا، ثمّ تزوّج سعد سلمى زوج المثنّى. وكان معه تسعة وتسعون بدريّا وثلاثمائة وبضعة عشر ممّن كانت له صحبة فيما بين بيعة الرضوان إلى ما فوق ذلك، وثلاثمائة ممّن شهد الفتح، وسبعمائة من أبناء الصحابة.

وقدم على سعد كتاب عمر بمثل رأي المثنّى، وكتب عمر أيضا إلى أبي عبيدة ليصرف أهل العراق ومن اختار أن يلحق بهم إلى العراق. وكان للفرس رابطة بقصر ابن مقاتل عليها النعمان بن قبيصة الطائي، وهو ابن عمّ قبيصة ابن إياس صاحب الحيرة، فلمّا سمع بمجيء سعد سأل عنه وعنده عبد اللَّه بن سنان بن خزيم الأسديّ، فقيل: رجل من قريش. فقال: واللَّه لأحادنّه

[1] فأقامه. (وأنامه: قتله) .

[2] يقاتلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت